شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨١ - إبدال الألف من الواو والياء
.................................................................................................
______________________________________________________
وياء : عيبة ، وأعلت واو : شجية وياء : نهو ، وهما من : الشجو والنّهية بل قد تتأثر اللام لضعفها بالكسرة المنفصلة نحو : ابن عمي دنيا [١] ، وهو من : الدنو ، وأيضا فإن إعلال لام الأعلين لا يوقع في لبس بخلاف إعلال عين غيور وأمثاله ، فلو كانت اللام مفتوحة بعدها ألف صححت ؛ لخفة الفتحة والألف ، ولأن هذا النوع إما مثنى نحو : فتيان ، أو غير مثنى كضميان ، فلو أعلت في المثنى التبس بالمفرد حين يضاف ، ولو أعلت في غير المثنى التبس بفعال ، فإنه كثير ، وكلا الأمرين منتف في الجمع المذكور ، إذا أعل وكذلك ما أشبه هذا الجمع في كون لامه ياء أو واوا ، غير مفتوحة بعد فتحة وقبل واو ساكنة كبناء مثل : عنكبوت من : رمي فإن أصله :رمييوت [٢] مثل : أعليون ، فتقلب الياء الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم تحذف لملاقاة الواو بعدها فتصير : رميوتا وسهّل ذلك أمن اللبس ؛ إذ ليس في الكلام : فعليوت ولا فعلوت [٣] ، فلو كان بعد اللام المذكورة واوان أو ياءان ، أو واو وياء جعلتا كيائي النسب وكسرت اللام مطلقا وقلبت واوا إن لم تكنها ، كبناء مثل : عضرفوط من غزو أو رمي ، فإنك تقول فيه من غزو [٤] : غزووي ، والأصل غزوووو ثم عمل ما عمل باسم مفعول من : قوي وتقول فيه من رمي :رميوي والأصل : رمييوي ، فقلبت الواو ياء [٦ / ١٨٠] وأدغمت كما فعل باسم مفعول من رمي ثم استثقل توالي الياءات فأبدلت المكسورة واوا ابتداء ، أو بعد قلبها ألفا ، وكذلك يفعل بكل ما قبل ياء مشددة من ألف رابع مزيد للإلحاق ، فإن كان ـ
[١]«قولهم : هو ابن عمي دنيا شاذ والقياس : دنوا» الجاربردي (١ / ٣٠٢).
[٢]جاء في الكتاب (٢ / ٣٩٦): «وتقول في مثل : ملكوت من رميت : رموت ومن غزوت :غزوت ، تجعل هذا مثل فعلوا يفعلون» وانظر الرضي (٣ / ١٠٧ ، ١٠٨) والمنصف (٢ / ٢٥٧).
[٣]انظر : الأشموني (٤ / ٣١٥) والتذييل (٦ / ١٧٣ ب).
[٤]جاء في الممتع (٢ / ٧٤٣): «وتقول في مثل عنكبوت من الغزو : غزووت ، والأصل : غزوووت. فقلبت الواو المتوسطة ألفا ؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم حذفت الألف لالتقائها ساكنة مع الواو ، وكانت المحذوفة الألف ، ولم تكن واو فعللوت ؛ لأن الواو زيدت مع التاء ، فلم يجز أن تحذف إحداهما وتبقى الأخرى ألا ترى أن كل زيادتين زيدتا معا فإنهما تحذفان معا في الترخيم والتصغير». وقال في (٢ / ٧٤٠): «فإذا قيل لك : ابن من الرمي مثل : عنكبوت قلت : رميوت تكرر اللام فتقول :رمييوت ، ثم تقلب الياء الثانية ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ثم تحذف الألف لالتقائها ساكنة مع الواو ، وتدع الياء باقية على فتحها فتصير بمنزلة مصطفون» وانظر الرضي (٣ / ٣٠٥).