شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٣ - إلحاق الألف والهمزة
[إلحاق الألف والهمزة]
قال ابن مالك : (ولا تلحق الألف إلّا آخرة مبدلة من ياء ، ولا الهمزة أوّلا إلّا مع مساعد كنون ألندد وواو ادرون ، ولا إلحاق في غير تدرّب وامتحان إلّا بسماع).
______________________________________________________
تقابل باللام ، ونون رعشن تقابل بمثلها ، فهذا قد عرف من كلام المصنف في ما تقدم ، وعلى هذا فلا يتوجه على المصنف مؤاخذة.
قال ناظر الجيش : اعلم أن الحروف كلها صالحة لأن تقع للإلحاق ، ولم يستثن منها سوى حرفين هما : الألف ، والهمزة ؛ لكن الهمزة مستثناة في حالة دون حالة ، وأما الألف فمستثناة مطلقا ، وإلى الألف أشار بقوله : ولا تلحق الألف إلا آخرة [٦ / ١٣٦] مبدلة من ياء. قال في شرح الكافية : وأما الألف فإنها لمّا لم يكن لها حظّ في الأصالة ؛ لم يقابل بها أصل ، وقد جرت عادة النحويين أن ينسبوا الإلحاق إلى ألف : حبنطى وشبهه ، وإنما يريدون بذلك أنها بدل الإلحاق ، فنسبوا الإلحاق إليها ، كما نسبوا التأنيث إلى همزة صحراء وشبهه ، وإنما الهمزة بدل ألف التأنيث [١]. انتهى. وحبنطى ملحق بسفرجل [٢] ، وكذا علقى في لغة من نوّن ملحق بجعفر [٣] ، وذفرى في من نوّن ـ أيضا ـ ملحق بدرهم [٤] وكذا اسلنقى ملحق باحرنجم [٥] ، وقد علّل [٦] عدم وقوع الألف للإلحاق ، أما حشوا ؛ فلأنها إذ ذاك لا تكون إلا منقلبة ، كما أن الألف في الأصل لا تكون إلا منقلبة ، فإن قابلت ساكنا لم يصح ؛ لأن الألف لا تكون منقلبة عن ساكن ؛ إذ لا موجب لإعلاله ، فإن قابلت متحركا لزم تخالف الملحق والملحق به ؛ إذ الحرف في الملحق به متحرك.
وقد صار مقابله في الملحق ساكنا ، وأورد على هذا أن ما عللتم به لازم في وقوعها للإلحاق آخرا ، وأجيب بأن حركة الآخر لا تكون من البناء ؛ فلم يعتد بها [٧] ، ولقائل أن يقول : لا يلزم من وقوع الألف للإلحاق حشوا أن تكون منقلبة ، ولا يلزم ـ
[١]شرح الكافية لابن مالك (٤ / ٢٠٦٩) وما بعدها بتصرف.
[٢]ينظر : الكتاب (٣ / ٢١٢) ، والتذييل (٦ / ١٣١ أ).
[٣]التذييل (٦ / ١٣١ أ).
[٤] المرجع السابق.
[٥]ينظر : الممتع (١ / ١٦٩).
[٦] يعني الشيخ أبا حيان.
[٧]التذييل (٦ / ١٣١ أ، ب).