شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٥ - إلحاق الألف والهمزة
.................................................................................................
______________________________________________________
إنما منع وقوع الألف للإلحاق حشوا في الاسم ؛ لأنه يرى وقوعها للإلحاق حشوا في الفعل ، وذلك أنه يدعي أن نحو : تغافل ملحق وتبع في ذلك الزمخشري [١] ، وقال بهذه المقابلة ابن عصفور أيضا [٢].
والحق أن نحو : تغافل ليس ملحقا ، وأما الهمزة فلها حالتان كما تقدم حالة يجوز فيها وقوعها للإلحاق وهي إذا كانت غير مصدّرة بأن تكون حشوا أو طرفا ، وحالة لا يجوز فيها ذلك وهي إذا كانت الهمزة مصدّرة ؛ ولهذا لم يقولوا في أفكل : إنه ملحق بجعفر ، نعم إذا كان مع الهمزة حرف آخر للإلحاق ؛ جاز وقوعها صدرا ، فيكون الإلحاق قد حصل بالحرفين ـ أعني الهمزة المصدّرة وذلك الحرف ـ وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ولا الهمزة أوّلا إلا مع مساعد كنون : ألندد ، وواو :إدرون [٣] ، فأفاد قوله : أولا أنها تقع حشوا وطرفا ، مثال الأول : شأمل فإنه ملحق بجعفر ، وقد يكون معها حرف زائد نحو : حطائط ؛ فإنّه ملحق بغدافر. ومثال الثاني : غرقئ [٤] فإنه ملحق بزبرج ، وقد يكون معها حرف زائد نحو : علباء فإنّه ملحق : بقرطاس. وأفاد قوله : إلا مع مساعد أن الهمزة إذا وقعت أوّلا ، وليس معها حرف آخر لا تكون الهمزة للإلحاق ، وذلك نحو : أفكل كما تقدم. وأفاد قوله : كنون ألندد ، وواو إدرون ، أن الحرف الذي يقع مع الهمزة للإلحاق : إما نون وإما واو ، والظاهر أن المساعد لا يكون غيرهما أما ألندد فملحق بسفرجل ، وهو مشتق من : اللّدد ؛ فالهمزة فيه والنون زائدان للإلحاق ، وإظهار التضعيف يدل على ذلك ، وإدرون بمعنى : الدرن [٥] ؛ فالهمزة والواو فيه زائدان للإلحاق ، بجردحل ، ثم إن المصنف أشار بقوله : ولا إلحاق في غير تدرّب وامتحان إلا بسماع إلى أن الإلحاق لا يجوز في غير ما سمع عن العرب إلا في موضعين :
أحدهما : أن يتدرب الطالب بإعمال فكره فيبني من كلمة مثال كلمة أخرى.
والآخر : أن يمتحن الطالب ليعلم صحة نظره فيقال له : ابن من كذا مثل كذا ، ـ
[١]المفصل (ص ٢٧٨) وشرح الشافية (١ / ٦٧).
[٢]ينظر : الممتع (١ / ٢٠٦ ، ٢٠٧).
[٣]الإدرون : المعلف. اللسان «درن» ، وانظر : الممتع (١ / ١٠٦) ، والتذييل (٦ / ١٣٢ أ).
[٤]الغرقئ : القشرة الملتزقة ببياض البيض. اللسان «غرق» ، وانظر : المساعد (٤ / ٧٥).
[٥]ينظر : التذييل (٦ / ١٣٢ أ) والمساعد (٤ / ٧٤).