شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٩٢ - الزيادة غير المطردة
.................................................................................................
______________________________________________________
خلاف ما ذهب إليه ؛ لأنه قد ثبتت زيادتها إلا أنّ ذلك قليل ، وكأنه لقلّة ما ورد منه لم يثبتها المبرد في الزوائد ، والكلمات التي ذكر أن الهاء فيها مزيدة ، أمّهة ، وهجرع ، وهركولة ، وهبلع ، وأهراق ، وأهراح الماشية ، وفي كلّها الخلاف ، فأمّا أمّهة فالدليل على زيادة الهاء [١] فيها أنها في معنى الأم قال :
٤٢٩١ ـ أمّهتي خندف والياس أبي [٢]
أي : أمّي ، وأمّ فعل بدليل الأمومة ، ومنهم من جعل الهاء أصلية مستدلّا بقولهم :تأمّهت أمّا ، فتأمّهت تفعّلت بمنزلة تنبّهت [٣] فتكون أمّهة فعّلة كأبّهة ، ثم حذفت الهاء ، قال ابن الحاجب ، أو هما أصلان كدمث ، ودمثر ، وثرّة ، وثرثار ، ولؤلؤ ، ولآل [٤] ، قال ابن عصفور : والصحيح أنها زائدة ؛ لأن الأمومة حكاها أئمة اللغة ، وأما تأمّهت فانفرد بها صاحب العين ، وكثيرا ما يأتي في كتاب العين ما لا ينبغي أن يؤخذ به ؛ لكثرة اضطرابه وخلله [٥] ، وأما هبلع فدل على زيادة الهاء فيه وضوح اشتقاقه من البلع ، وزيدت للإلحاق بدرهم [٦] ، وأما أهراق ومثله أهراح الماشية ، فزيادة الهاء فيه ظاهرة ؛ لسقوطها في الإراقة والإراحة ، ولأنهما بمعنى أراق وأراح ـ
المبرد ، وفي المقتضب (٤ / ٢٢٣) (فهارس) ما يعارضها ، وانظر : (١ / ١٩٤) (هامش) ، والممتع (١ / ٢٠٤ ، ٢١٧) ، والمبدع (ص ٣٥) ، والهمع (٢ / ٢١٥) ، وابن يعيش (٩ / ١٤٣) ، والأشموني (٤ / ٢٦٩).
[١]وهو مذهب الجمهور فيرون أن أصل أمّهات أمّات. وقال : الفيومي في المصباح (ص ٢٣) :والوجه ما أورده ـ أبو علي القالي ـ في البارع أن فيها أربع لغات : (أم) بضم الهمزة وكسرها ، و (أمة) (أمهة) ، (فالأمهات) و (الأمات) لغتان ليست إحداهما أصلا للأخرى ، ولا حاجة إلى دعوى حذف ولا زيادة. وانظر الأشموني (٤ / ٢٦٩ ـ ٢٧٠).
[٢] رجز قائله قصي بن كلاب بن مرة ـ الجد الرابع لرسول الله صلىاللهعليهوسلم ـ وخندف : هي ليلى بنت عمران ابن الحارث من قضاعة ، وكانت من اليمن ، وإلياس هو : إلياس بن مضر جد قصي ، وفي البيت شاهدان :الأول : في قوله : «أمّهتي» دلالة على زيادة الهاء حيث يريد (أمي) ، الثاني : في قوله : «والياس» وصل همزة القطع للضرورة.
وقد أفاض البغدادي في شرح شواهد الشافية (ص ٣٠١ ـ ٣٠٨) في التعليق على هذا الشاهد فارجع إليه إن شئت ، وانظر : الجمهرة (٣ / ٢٦٧) ، وأمالي القالي (٢ / ٣٠١) ، والمحتسب (٢ / ٢٢٤) ، والروض الأنف (١ / ٧) ، وابن يعيش (١٠ / ٣ ـ ٤) واللسان «أمم» ، والتهذيب (١٥ / ٦٣١) ، والهمع (١ / ٢٣) ، والتصريح (٢ / ٣٦٢) ، والدرر اللوامع (١ / ٥ ـ ٦) ، والعيني (٤ / ٥٦٥).
[٣]الممتع (١ / ٢١٨).
[٤]الرضي (٢ / ٣٨٣).
[٥]الممتع (١ / ٢١٨ ـ ٢١٩).
[٦] المرجع السابق.