شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٣ - بيان حكم إدغام النون الساكنة بغنّة وبغيرها
[بيان حكم إدغام النون الساكنة بغنّة وبغيرها]
قال ابن مالك : (فصل : تدغم النّون السّاكنة دون غنّة في الرّاء واللّام ، وبها في مثلها والميم والواو والياء وتظهر عند الحلقيّة ، وتقلب ميما عند الباء ، وتخفى مع البواقي ، وكذا يفعل قاصد التّخفيف بكلّ حرف امتنع إدغامه لوصف فيه ، أو لتقدّم ساكن صحيح ، وقد يجري المنفصل مجرى المتّصل في نقل حركة المدغم إلى السّاكن).
______________________________________________________
والتوسط فيه متقارب.
الشّرح : يشير المصنف بذلك إلى حكم إدغام النون الساكنة بغنّة أو بغيرها ، فتدغم هذه النون بدون غنة في اللام والراء ، نحو : (مِنْ رَبِّهِمْ)[١] ، و (مِنْ لَدُنْهُ)[٢] ، والتنوين كالنون الساكنة ، وهذا هو المشهور عند علماء الأداء. وقال سيبويه [٣] : إن شئت كان إدغامها بلا غنة ، وإن شئت أدغمت بغنة.
وبها في مثلها أي الإدغام بالغنّة في النون ، نحو : من نامت ، من إدغام المتماثلين.
والميم نحو : من مالك ، وهذه الغنة للميم التي أبدلا إليها يحق الإدغام ، فالغنة للميم المبدلة ، وهو إدغام تام ، وذهب ابن كيسان [٤] ، وابن مجاهد في أحد قوليه ، إلى أن الغنة للنون أو للتنوين ، وهو إدغام غير مستكمل ، والتشديد غير بالغ.
والواو ، وتدغم بغنة وبغير غنة ، نحو : (مِنْ والٍ)[٥].
والياء نحو : (مِنْ يَوْمِ)[٦] ويكون بغنة ، أو بغيرها.
والنون الساكنة تدغم في الميم ، والواو ، والياء ، في الكلمتين ، فأما في الكلمة ، فالإظهار ، نحو : زنماء ، وصنوان ، ودنيا ؛ لئلا يلتبس بالمضاعف. ـ
[١] سورة البقرة : ٥.
[٢] سورة الكهف : ٢.
[٣]الكتاب (٤ / ٤٤٣).
[٤]المساعد (٤ / ٢٧٤).
[٥] سورة الرعد : ١١.
[٦] سورة الجمعة : ٩.