شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٠ - الأصل الثاني مطابقة المكتوب المنطوق به
[الأصل الثاني : مطابقة المكتوب المنطوق به]
قال ابن مالك : (الأصل الثّاني : مطابقة المكتوب المنطوق به [١] في ذوات الحروف وعددها ، ما لم يجب الاقتصار على أوّل الكلمة لكونها اسم حرف واردا ورود الأصوات [٢] ، أو يحذف الحرف لإدغامه فيما هو من كلمته. وشذّ : (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ)[٣]).
______________________________________________________
والحج (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً)[٤] ، ويس (أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ)[٥] ، والدخان (وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللهِ)[٦] ، والممتحنة (يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً)[٧] ، والقلم (أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ)[٨]. وقد تكتب موصولة ناصبة للمضارع ، نحو : يعجبني ألا تقوم ، وكتبت في المصحف مفصولة (أن لا).
ثم قال : وكذا وصل أم بمن ، وكي بلا فهما شاذان في الوصل ، والأصل الفصل ، ولكن الرسم لا يخالف ، فكتبوا (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ)[٩] بالوصل ، وكتبوا كي متصلة بلا في بعض مواضع من القرآن.
ثم قال : وتحذف نون من ، وعن ، وإن ، وأن ، وميم أم عند وصلهنّ فتحذف النون خطّا ، وفي اللفظ مدغمة فيما بعدها ، نحو : إنما قام زيد ، وليتما زيد قائم ، وأما الموصولة فتفصل نحو : (إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ)[١٠] ، وهي الآية الوحيدة التي فصلت فيها إن عن ما ، ومثال الوصل قوله تعالى : (إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ)[١١] ، والشرطية نحو : أينما تكن أكن ، وحيث في : حيثما تجلس أجلس ، وكل في :كلما جئتني أحسنت إليك ، وكل ما تفعل حسن ، وأين ما اشتريت؟ فيجوز الفصل والوصل في كل ، وأين.
الشّرح : يشير ابن مالك [١٢] إلى الأصل الثاني في باب التهجي وأن حق كل ـ
[١] في بعض النسخ : «للمنطوق به».
[٢] هذا شرح لبيان اسم الحرف كألف ، وباء أما صورته وشكله أ، بـ ، وهكذا.
[٣] سورة القلم : ٦.
[٤] سورة الحج : ٢٦.
[٥] سورة يس : ٦٠.
[٦] سورة الدخان : ١٩.
[٧] سورة الممتحنة : ١٢.
[٨] سورة القلم : ٢٤.
[٩] سورة الزمر : ٩.
[١٠] سورة الأنعام : ١٣٤.
[١١] سورة طه : ٦٩.
[١٢] انظر : التسهيل (٣٣٢ ، ٣٣٣).