شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٩ - حكم إبدال الواو الساكنة والياء الساكنة بعد فتحة
.................................................................................................
______________________________________________________
قلب الياء التي هي لام الكلمة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ويدخل تحت هذا الضابط صورتان : إحداهما : ما كان على وزن فاعلة نحو : جارية وناصية ، فيقال فيهما : جاراة وناصاة [١] ، وسواء أكانت اللام أصلها الياء ، أم تكون واوا فانقلبت ياء لكسر ما قبلها ، وسمع من كلامهم : أنا امرأة من أهل الباداة [٢] ، وقال الشاعر :
|
٤٣١٨ ـ وما الدّنيا بباقاة لحيّ |
ولا حيّ على الدّنيا بباق [٣] |
وقالوا في أودية جمع واد : الأوداة. وقال الشيخ : وهل يقاس عليه الأكسية والأرسية؟ فيه نظر [٤].
الصورة الثانية. الفعل الماضي يقولون في بقي : بقى ، وفي فني : فنى ، وفي رضي : رضا وفي زهي : زها. قال الشاعر :
|
٤٣١٩ ـ أفي كلّ عام مأتم تبعثونه |
على محمر شوّبتموه وما رضا [٥] |
وقال آخر :
|
٤٣٢٠ ـ زها الشّوق حتّى ظلّ إنسان عينه |
يفيض بمغمور من الماء متآق [٦] |
وقال آخر :
|
٤٣٢١ ـ نعى لي أبو المقدام فاسودّ منظري |
من الأرض واستكّت عليّ المسامع [٧] |
[١]انظر : الممتع (٢ / ٥٥٧) والتذييل (٦ / ١٧٦ ب) والمساعد (٤ / ١٦٩).
[٢] انظر : المرجعين السابقين.
[٣]من الوافر ، لم أعرف قائله ، والشاهد فيه : قوله : «بباقاة» أراد : بباقية فأبدل من الكسرة فتحة ، فانقلبت الياء ألفا وهي لغة طيئ. ينظر الإنصاف (١ / ٧٥) والتذييل (٦ / ١٧٦ ب) والمساعد (٤ / ١٦٩).
[٤]التذييل (٦ / ١٧٦ ب).
[٥]من الطويل لزيد الخيل والشاهد فيه : قوله : «رضا» وأصلها : رضي فأراد الشاعر أن يقلب الياء ألفا فلم يتيسر له ذلك ؛ لأن ما قبلها مكسور ففتح هذه الكسرة تخفيفا فصارت الياء متحركة مفتوحا ما قبلها فقلبها ألفا. راجع الكتاب (١ / ٦٥) ، (٢ / ٢٩٠) وابن يعيش (٩ / ٧٦) والتذييل (٦ / ١٧٦ ب).
[٦]من الطويل والشاهد : في قوله : «زها» حيث قلب الكسرة فتحة والياء ألفا ـ انظر الشاهد السابق ـ وإنسان العين : المثال الذي يرى في السواد. انظره : في التذييل (٦ / ١٧٦ ب).
[٧]من الطويل للنابغة الذبياني والشاهد فيه : قوله : نعى أي : نعي لي بفتح العين المكسورة قبل الياء وقلب الياء ألفا على لغة طيئ ، والمعنى : أخبرت بموت أبي المقدام فاسودت الدنيا بوجهي وصمّت أذناي. وانظره في التذييل (٦ / ١٧٦ ب) والمساعد (٤ / ١٧٠) وديوانه (ص ٥٢).