شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٧ - حكم إعلال صورى وروح وحول
.................................................................................................
______________________________________________________
العين ؛ فكان القياس في إعلالها أن يقال : أياة بصحة العين وإعلال اللام ، فعكس العمل بأن أعلوا العين وصحّحوا اللام شذوذا [١] ، ومن ثم تورد هذه الكلمة في هذا الفصل أيضا ، لكن مع : غاية وطاية وثاية وراية من حيث إن العينات فيها أعلّت دون اللامات منها مع استحقاقها الإعلال ، ورجح هذا القول ـ أعني قول الخليل ـ من جهة أن ليس فيه إلا تغيير مكان الإعلال مع أن الإعلال الذي حصل جاء على القياس.
وأما الكسائي فيقول : إن وزنها فاعلة. وأصل الكلمة آيية فحذفت عين الكلمة استثقالا لليائين والكسرة في الأولى منهما ، وقد حذفوها وحدها في : بالة وأصلها :بالية [٢] ، قلت : وعلى قول الكسائي : لا إيراد لهذه الكلمة في هذا الفصل ، بل ولا في فصل من فصول الإبدال ، إنما تورد في فصول الحذف ، وكأن الكسائي رأي أنّ الحذف أسهل من الإبدال بغير سبب كما يقول الفراء ، ومن القول بحصول إعلال في غير موضعه ؛ لأنه غير مستحق كما يقول الخليل وقد ذكر الشيخ أن في آية ثلاثة أقوال أخر ، فقيل : إن وزنها فعلة بضم العين على وزت سمرة ، وأصلها :أيية ، تحركت الياء الأولى وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وصحت الياء التي هي لام [٦ / ١٨٥] لعدم الموجب لإعلالها. ورد هذا القول بأن كل اسم آخره ياء قبلها ضمة تقلب تلك الضمة كسرة نحو : تقصّ وترام ، وقيل : إن وزنها : فعلة بكسر العين كنبقة تحركت الياء وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا. ورد هذا القول بأن هذا إنما جاء فيه الإدغام والإظهار كالفعل نحو : رجل حيّ وحييّ ، وغيّ وغييّ ، وقيل : إن أصلها : أياة كحياة ونواة ، فقلبت بأن جعلت اللام موضع العين ، والقلب كثير في لسانهم [٣]. وهذه الأقوال الثلاثة إنما قيلت ؛ فرارا من الذي يلزم على كل من الأقوال الثلاثة السابقة. وقد ردّ ابن عصفور قول الفراء بما لا يظهر ، ونازعه ابن الضائع فيما ردّ به ، وكذلك رد قول الكسائي أيضا ونازعه ابن الضائع أيضا ، ذكر ابن عصفور ذلك في الممتع له ، وجعل ابن الضائع معه ذكره الشيخ في شرحه [٤].
[١]التذييل (٦ / ١٧٥ أ، ب).
[٢]انظر : المنصف (٢ / ٢٣٦) واللسان «بلا».
[٣]التذييل (٦ / ١٧٦ أ).
[٤]التذييل (٦ / ١٧٥ ب) والممتع (٢ / ٥٨٢) وما بعدها.