شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٢٥ - الحذف والتصحيح في الإفعال والاستفعال
.................................................................................................
______________________________________________________
يعني الأفعال والصفات إلّا أنه قد ورد عن العرب أفعال من هذه المصادر غير معلّة وقد ذكروا من ذلك ألفاظا وهي [١] : أجود إجوادا ، وأعول إعوالا ، وأغيمت السماء إغياما وأغيلت المرأة إغيالا وأطيب وأطول. قال :
|
٤٣٣٠ ـ صددت فأطولت الصّدود وقلّما |
وصال على طول الصّدود يدوم [٢] |
وأخيلت ، واستغيل الصبي ، واستروح الريح ، واستحوذ عليهم ، أي : غلب ، واستنوق استنواقا واستصوبت رأيه. واستتيست الشاة. قال ابن الضائع : وقد ذكر منها أغيل وأجود وأطول وأغيم وأغيا ، وأخيل واستغيل واستروح واستحوذ ، قال :جميعها شاذ ، وقد جاء الإعلال في جميعها إلا استحوذ واستروح ، ولم يحفظ سيبويه أغالت المرأة ورواها يعقوب وغيره [٣]. انتهى. وقال ابن عصفور : وأما أغيل فلا يحفظ جميع النحويين فيه إلا التصحيح ، إلا أبا زيد فإنّه حكى فيه الإعلال أيضا [٤] ، وبعد فهذه الألفاظ الواردة غير معلّة شاذة عند الجمهور ، فلا يقاس عليها ، وسوغ أبو زيد القياس على ما سمع من ذلك. وحكى الجوهري : أن تصحيح هذه الأشياء لغة صحيحة والصحيح المنع من القياس لقلة الوارد من ذلك [٥] ، قال الشيخ : وقول المصنف : بل إذا أهمل الثلاثي كاستنوق قول بالتفصيل ، وهو قول ثالث خارق لمقالة المتقدمين ؛ لأن منهم من قاس وهو أبو زيد ، ومنهم من قصر الأمر على السماع وهم سائر النحويين [٦] ، وحاصل ما قال المصنف : أن استفعال إذا لم يكن له ثلاثي يعني فعلا ثلاثيّا كاستنوق فإنه ليس كاستقام الذي له ثلاثي وهو ـ
[١]انظر : ابن يعيش (١٠ / ٧٦) ، والمنصف (١ / ١٩١) ، والممتع (٢ / ٤٩١) ، والتذييل (٦ / ١٨١ أ) والمساعد (٤ / ١٧٧).
[٢]من الطويل قائله عمر بن أبي ربيعة وقد نسب لغيره والشاهد فيه : قوله : فأطولت ، قال الأعلم :وأجرى أطولت على الأصل ضرورة شبهه بما استعمل في الكلام على أصله نحو : استحوذ وأغيلت المرأة. انظر الكتاب (١ / ١٢ ، ٤٥٩) ، والمقتضب (١ / ٨٤) ، والمنصف (١ / ١٩١) ، (٢ / ٦٩) ، والمحتسب (١ / ٩٦) ، وابن يعيش (٤ / ٤٣) ، (٧ / ١١٦) ، (٨ / ١٣٢) ، (١٠ / ٧٦) ، والتصريح (١ / ٢٦٩) ، والهمع (٢ / ٨٣ ، ٢٢٤).
[٣]التذييل (٦ / ١٨١ أ).
[٤]الممتع (٢ / ٤٨٢) ، وانظر الجاربردي (١ / ٢٧٨) ، والهمع (٢ / ٢٢٤).
[٥]انظر التذييل (٦ / ١٨١ أ).
[٦]التذييل (٦ / ١٨١ ب).