شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٧ - اعتبار المطابقة بالمآل
.................................................................................................
______________________________________________________
يسأل ، وبالواو نحو يلؤم ويشم بالياء وغلب في الآخرة كتبها ألفا بعد فتحة نحو :النبأ ويقرأ ولم يقرأ ، وغلب على كتبهم قوله تعالى : (أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا)[١] ، و (قُلْ ما يَعْبَؤُا)[٢] ، (يَبْدَؤُا الْخَلْقَ)[٣] ، (نَبَأُ الْخَصْمِ)[٤] بواو وألف و (مِنْ نَبَإِ)[٥] بألف وياء. وحذفها بعد ألف نحو : ماء والماء فلا تثبت للهمزة صورة في الخط ، باتفاق بين علماء الكوفة والبصرة ، فإن نصبت نحو : شربت ماء ، فالبصريون يكتبون بألفين : ماءا ، والكوفيون [٦] بألف واحدة قبل الهمزة فقط : ماء.
ثم قال : ما لم يلها ضمير متصل فتعطى ما للمتوسطة نحو : ماؤك ، ماءك ، بمائه ، نبؤك ، نبأك ، نبئه. واتصال الضمير بها صارت كغير المتطرفة ، ولذا لا يوقف عليها. ثم قال : وتصور ألفا ، الكائنة أولا مطلقا أي : بأي حركة كانت من فتحة كأحمر ، أو ضمة كأكرم ، أو كسرة كإثمد ، وهذا الحكم ثابت لها ولو تقدمها شيء ، إلا ما شذّ وهو لئن ، لئلا ، حينئذ.
ثم قال : إلّا أنها إن كانت همزة وصل ، حذفت بين الفاء أو الواو ، وبين همزة هي فاء نحو : فأت وأت وعلى ذلك كتبوا (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ)[٧] ، وتثبت في غير ما ذكر ، فتثبت في نحو : ثم أتوا ، ثم اضرب ، أو كانت مبتدأ بها نحو (ائْذَنْ لِي)[٨] ، وكذا إن تقدما والهمزة ليست فاء نحو : فاضرب ، واضرب.
ثم قال : وبعد همزة الاستفهام مطلقا بأن كانت همزة الوصل مكسورة في :أسمك بكر أم خالد؟ أم مضمومة نحو : أختير علي؟ أم مفتوحة نحو : (آللهُ أَذِنَ لَكُمْ)[٩] فتكتب بألفين وتحذف همزة الوصل خطّا في هذا كله ، وخالف المغاربة [١٠] في المفتوحة فقالوا : لا تحذف بل يكتب بألفين نحو : (قُلْ آلذَّكَرَيْنِ)[١١] ، و (آللهُ أَذِنَ لَكُمْ.)
[١] سورة الزخرف : ١٨.
[٢] سورة الفرقان : ٧٧.
[٣] سورة يونس : ٣٤.
[٤] سورة ص : ٢١.
[٥] سورة الأنعام : ٣٤.
[٦]انظر في ذلك : شفاء العليل (٣ / ١١٤١) ، والمساعد (٤ / ٣٥٨) ، والهمع (٢ / ٢٤٥).
[٧] سورة النساء : ١٧٦.
[٨] سورة التوبة : ٤٩.
[٩] سورة يونس : ٥٩.
[١٠]انظر : المساعد (٤ / ٣٦٠).
[١١] سورة الأنعام : ١٤٣.