شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨٠ - إبدال الألف من الواو والياء
.................................................................................................
______________________________________________________
اعتاد لعدم دلالته على معنى التفاعل ، أما إذا كان من ذوات الياء فإنه يعل كابتاعوا ، واستافوا ، إذا تضاربوا بالسيوف [١] ، وأن تكون الياء والواو عينا لكلمة في آخرها زيادة تخص الأسماء كجولان وهيمان وصورى وحيدى ، وإذا قد ذكر هذا فلنذكر ما ذكره في إيجاز التعريف ، قال ـ رحمهالله تعالى ـ : فصل : إذا وقع بعد فتحة ياء أو واو متحركة أبدلت الياء والواو ألفا نحو : ناب وباب وعصى وحصى وباع وراع وسمى وصبا ، أصلهن : نيب وبوب وعصو وحصي وبيع وروع وسبي وصبوة ، بدلالة قولهم : أنياب وأبواب وحصيات وعصوان وبيع وروع وسبي وصبوة فلما انفتح ما قبل الياء والواو وتحركتا في الأصل قلبتا ألفين ، ولو سكنتا في الأصل لصحتا ، كما صحتا في سيف وجوف وربما قلبت لعد الفتحة وإن سكنتا في الأصل كقولهم في دويبة : دوابّة وفي صومة : صامة ، أنشد ابن برهان ـ رحمهالله تعالى ـ :
|
٤٣١٣ ـ تبت إليك فتقبّل تابتي |
وصمت ربّي فتقبّل صامتي [٢] |
فلو كانت الفتحة في كلمة والياء والواو في أخرى لم يكن إلى هذا الإعلال سبيل نحو : إن ولدك يقظ ، وكذلك لو كانت الحركة عارضة كقول من قال في جيأل :جيل ، فإن سكن ما بعدهما فكذلك نحو : بيان وعوان وجوير وغيور ، فإنهما لو أبدلا عند سكون ما بعدهما لالتقى ساكنان ، وعند التقائهما يلزم أحد الأمرين ، أما حذف أحدهما فيلتبس مثال بمثال ؛ لأن بيانا وعوانا يصيران لو أعلّا : بانا وعانا ، وأما تحريك أحدهما وذلك رجوع إلى ما ترك من التصحيح فتعين استصحابه ، فلو كانت الواو والياء لاما مضمومة أو مكسورة قبل واو أو ياء ساكنة مفردة حذفت بعد قلبها ألفا نحو : جاءني الأعلون ورأيت الأعلين ، والأصل : الأعليون ، والأعليين ولم يمنع إعلال هذه الياء نحوها سكون ما بعدها ؛ لأنها لام وحذف اللام لساكن منفصل كثير ، فإذا حذفت لساكن متصل كما هو في الجمع المذكور فليس بمنكور أيضا ؛ فإن اللام أقبل لتأثير أسباب الإعلال من العين ؛ ولذلك صحت واو عوض ـ
[١]المرجع السابق ، والأشموني (٤ / ٣١٦) ، وشرح الكافية (٤ / ٢١٢٩).
[٢]البيت من بحر الرجز والشاهد فيه قوله : «تابتي وصامتي» حيث قلبت فيه الواو ألفا شذوذا والقياس أن يقال : توبتي وصومي. راجع المزهر (٢ / ٢٤٠ ـ ٢٤١) واللسان «توب» ، والجاربردي وابن جماعة (١ / ٢٧٧).