شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٣ - قلب الواو ياء لاما لفعلى
.................................................................................................
______________________________________________________
ابن الحاجب : بخلاف الصفة كالغزوى يعني أنثى الأغزى ، أفعل تفضيل من غزا يغزو ؛ فهو تمثيل من عنده وليس معه ثقل ، والقياس أن يقال : الغزيا كما يقال :العليا [١]. انتهى. ولا يخفى على المتأمل ترجيح كلام المصنف في هذه المسألة وبحثه وتعليله على كلام ابن عصفور فيها ، والدليل الذي ذكره المصنف ظاهر في المراد ، وقد اعترف ابن عصفور بأن هذه الكلمات ـ أعني العليا والدنيا والقصيا ـ صفات ، ويكفي ذلك وقد اعترف بأن قلب الواو ياء ، إنما هو للفرق بين الاسم والصفة ، وإذا كان كذلك فالصفة أثقل من الاسم فهي أحوج منه إلى التخفيف ، وقد ذكر الشيخ أن الشيخ بهاء الدين محمد بن إبراهيم بن النحاس الحلبي [٢] ـ رحمهالله تعالى ـ ناهيك به من نحوي حاذق ومحقق ، كان يختار ما ذهب إليه المصنف [٣] ، وإذ قد عرف هذا اتضح المراد بقول المصنف في متن التسهيل : تبدل الياء من الواو لاما لفعلى صفة محضة أو جارية مجرى الأسماء إلا ما شذ كالحلوى بإجماع والقصوى عند غير تميم إذ قد مرّ ما يتضمن شرح ذلك ، إلا أن قوله : والقصوى عند غير تميم يقتضي بظاهره أن بني تميم ينطقون بالقصوى ، وأن ذلك شاذ في القياس ، ولكنه قال في شرح الكافية : وشذ ما سلمت واوه كالقصوى ، وبنو تميم يقولون : القصيا فيجرونه على القياس [٤] وقد تقدم ما نقلناه عنه في إيجاز التعريف وهو قوله نقلا عن ابن السكيت والفراء : إلا أن أهل الحجاز قالوا : القصوى ، فأظهروا الواو ،وهو نادر ، وبنو تميم يقولون : القصيا [٥] وأقر هو ذلك ولم ينكره.
وأما المسألة الثانية [٦] : وهي قوله : وشذ إبدال الواو من الياء لاما لفعلى اسما ، فاعلم أن المشهور المعروف أن الواو تبدل من الياء لاما لفعلى اسما ، وأن ذلك مطرد ـ
[١]انظر : التذييل (٦ / ١٧٠ أ) والنكت (٢ / ١٠١٨) والأشموني (٤ / ٣١٣) ، وابن جماعة (١ / ٣٠٨ ـ ٣٠٩).
[٢]هو الإمام بهاء الدين شيخ العربية والأدب بالديار المصرية قرأ القراءات على الكمال القدير ، وروى الإيضاح والتكملة لأبي علي الفارسي والمفصل وغيرهم ، كان عالما في النحو واللغة والتصريف. راجع :طبقات القراء لابن الجزري (٢ / ٤٦) توفي سنة (٦٩٨ ه).
[٣]انظر : التذييل (٦ / ١٧٠ أ) وابن جماعة (١ / ٣٠٩).
[٤]شرح الكافية (٤ / ٢١٢٢).
[٥] سقط ما بين القوسين من (ج).
[٦]انظر : الكتاب (٢ / ٣٨٤) والمقتضب (١ / ٣٠٦) والتكملة (ص ٢٦٩) والمنصف (٢ / ١٥٧) والخصائص (١ / ١٣٣ ، ٣٠٧) والنزهة (ص ٢٤٠) والمفصل (ص ٢١٧) وابن يعيش (١٠ / ١١١).