شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٣٢ - إبدال التاء من فاء الافتعال وحروفه
.................................................................................................
______________________________________________________
رضي الله تعالى عنها ـ كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يأمرني إذا حضت أن أتّزر [١] كذا بالإدغام ، وحكوا : اتّمر من الأمر ، واتّمنه من الأمانة ، واتّهل الرجل من الأهل.
قال أبو علي : وهذا على قياس أصحابنا خطأ ، وعلل ذلك بأن الياء ليست بلازمة ، قال : إن صحت رواية هذه الألفاظ ، يعني : اتمر واتمن واتهل ، فإنها سمعت من قوم غير فصحاء ، لا ينبغي أن يؤخذ بلغتهم. وقال ابن طاهر [٢] : يجوز إجراء العارض مجرى اللازم ، ويدل عليه أن بعض العرب في : رويا المخفف [٣] ، يقلب ويدغم ، وقوله : وتبدل تاء الافتعال وفروعه. شروع في إبدال التاء ثاء أو دالا أو طاء ، فذكر أنها مع الثاء تبدل ثاء ، فيقال في افتعل من الثريد : اثّرد ؛ لأن إبدال التاء ثاء توجب اجتماع المثلين والأول ساكن فيجب الإدغام ، وأشار بقوله :أو تدغم فيها إلى أن الثاء تدغم في تاء الافتعال ، وحينئذ تقلب الثاء تاء لتماثل ما بعدها ، فيقال : اثرد ، وهذان الوجهان هما اللذان ذكرهما في إيجاز التعريف كما عرفت ، وقد ذكروا وجها ثالثا هو الإظهار فيقال : اثترد. قال سيبويه : والبيان عربي جيد [٤]. عنى بالبيان الإظهار ، وقوله : ودالا بعد الدال أو الذال أو الزاي ـ واضح ، وتقدم ذكر أمثلة ذلك ، وقوله : وطاء بعد الطاء أو الظاء أو الصاد أو الضاد ـ واضح. وتقدم ذكر أمثلته.
وقوله : وتدغم في بدلها الظاء والذال ، ويظهران ، وقد يجعل مثل ما قبلها من ظاء أو ذال أو (حرف) [٥] صغير ، وقد تقدم ما يستفاد منه شرح ذلك بأمثلته. قال الشيخ في شرحه : والذي تلخص من هذا كله : أن في مثل. اثترد ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه وفي مثل : ادّان الإدغام فقط ؛ لاجتماع المثلين ، وفي مثل : اذ ذكر ثلاثة أوجه : البيان والإدغام بوجهيه ، وفي مثل : ازدجر وجهان : البيان والإدغام ـ
[١]انظر : التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح (١ / ٣٤) ، والنهاية في غريب الحديث والأثر (٤٤).
[٢]هو أبو بكر محمد بن أحمد بن طاهر ولد في أشبيلية ، ورحل إلى مراكش فدرس في فاس كتاب سيبويه له طرر على الكتاب. انظر : البغية (١ / ٢٨).
[٣]التذييل (٦ / ١٨٢ أ).
[٤]الكتاب (٢ / ٤٢١) وانظر التذييل (٦ / ١٨٢ ب).
[٥] كذا في (ب) وفي (ج) «حذف».