شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٠ - حكم إبدال الواو الساكنة والياء الساكنة بعد فتحة
.................................................................................................
______________________________________________________
يريد نعي. وحكم هذه الألف في الماضي المبني للمفعول حكم الماضي المبني للفاعل في الحذف والعود إلى الأصل ، قال الشاعر :
|
٤٣٢٢ ـ نستوقد النّبل بالحضيض ونص |
طاد نفوسا بنت على الكرم [١] |
وتقول المنزلان بنا. قال الشيخ : ولا يحفظ هذا من الأفعال إلا في الثلاثي المجرد ، وطيئ لا يفعلون ذلك على سبيل الوجوب بل إنما يجوزون ذلك (وغيرهم من العرب) [٢] لا يجيزه إلا فيما كان المجموع على مثال مفاعل ، كقولك في جمع مدار : مداري ؛ وذلك لثقل الكسرة قبل الياء وثقل البناء مع أمنهم اللبس إذا خففوا ، تقلب الكسرة فتحة والياء ألفا ؛ لأنه لا يكون شيء من المجموع التي هي على مثال مفاعل أصل بنائه فتح ما قبل آخره ، وليس كذلك : رام وغاز ؛ لأنهما إذا فعل ذلك بهما اشتبها في اللفظ برامى وغازى [٣]. واعلم أن المصنف أطلق هذه المسألة ، ولم يقيد حركة الياء بأن تكون غير إعرابية ؛ فيقتضي هذا أن لا فرق بينهما عنده ، ويؤيد أن هذا مراده قوله في الكافية الشافية :
|
بنحو راضى وبنت في راضي |
وبنيت لطيّئ تراضي [٤] |
قال الشيخ بعد أن ذكر عنه هذا البيت : وذلك خطأ لا يوجد في كلام طيئ راضى في : راضي ، ولا تغاضا في تغاض [٥] واقتضى كلامه أن حركة الياء التي تقع قبلها كسرة بدلا أن تكون فتحة ، وأن تكون الفتحة غير إعرابية ، وعلى هذا فلا يتأتى هذا الحكم في نحو : لن يرمي ولن يستدني ، ولا في نحو : رأيت القاضي والرامي ، ولا شك أن هذا أمر موقوف على نقل لغة هؤلاء. وقد قال الشيخ : إن ذلك لا يوجد في كلامهم. ولا يبعد أن الأمر كما ذكره.
[١]من المنسرح لم أعرف قائله والشاهد فيه : قوله : بنت وأصله : بنيت ، قلبت كسرة النون فتحة فقلبت الياء ألفا فصارت : بنات فحذفت الألف لالتقاء الساكنين وهي لغة طائية. راجع : شرح شواهد الشافية للبغدادي (ص ٤٨) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ١٦٥) والتذييل (٦ / ١٧٦ ب).
[٢] (ب) والعرب غيرهم.
[٣]التذييل (٦ / ١٧٦ ب).
[٤]شرح الكافية (٤ / ٢١٣٧).
[٥]التذييل (٦ / ١٧٧ أ).