شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٥ - تكملة اجتماع الهمزتين
[تكملة اجتماع الهمزتين]
قال ابن مالك : (فإن سكنت الأولى أبدلت الثّانية ياء إن كانت موضع اللّام ، وإلّا صحّحت).
______________________________________________________
فبقي : أأمّ ، ثم أبدلت الثانية ياء فقيل : أيم ، وأما غير المازني فإنه يقول فيه : أومّ وهو القياس ؛ لأنها مفتوحة بعد مفتوحة ، وقوله في المسألة السابقة أسهل من قوله في هذه المسألة ، وقد علّل قول المازني بشيء وهو أن الفتحة أخت الكسرة ، فالأقيس أن يكون حكم الهمزة (المفتوحة) [١] حكم المكسورة في الإبدال ، لا كالمضمومة في إبدالها واوا ، فصار إبدال المفتوحة عنده ياء في : أيمّ كإبدال المكسورة ياء في أئمة قال المصنف في إيجاز التعريف : وكفى بقول العرب :ذوايب ، دون ذيايب فيصلا.
قال ناظر الجيش : قد تقدم أن اجتماع الهمزتين في كلمة ينظمه خمسة أقسام ، وتقدم الكلام على ثلاثة منها ولم يبق إلا قسمان ، وهما : ما الهمزة الأولى فيه ساكنة وهما في موضع العين ، وما الهمزة الأولى فيه كذلك وهي في موضع اللام وها هو قد أشار إليهما ، وحاصل الأمر : أن الهمزتين المذكورتين إما في موضع العين ، فلا إبدال البتة ، بل تدغم الأولى في الثانية ، وذلك نحو : سآل [٢] ، ولآل [٣] ، وإما موضع اللام فيجب إبدال الثانية ياء ، فتقول في قمطر من قرأ :قرأي ، والأصل : قرأأ ، فالتقى في الطرف همزتان فوجب إبدال الثانية ياء [٤] ، وإن كانت الأولى ساكنة يمكن إدغامها ، بحيث تصير مع التي بعدها كالشيء الواحد ؛ لأن الطرف محل التغيير ، فلم يغتفر فيه ذلك كما اغتفر في مثل : سآل ، ولآل ؛ ولأن العرب قد أجمعت على ترك الإدغام في الهمزتين من كلمة إلا إذا كانا عينين ، وإنما أبدلت ياء حملا على ما يقع منها رابعا في المتحركتين ، فإنه يبدل ياء كما عرفت ، ولا (خفاء) [٥] في إعطاء كلام المصنف معنى ما ذكرته.
[١] كذا في (ب) ، وفي (ج) «المكسورة».
[٢]انظر : التذييل (٦ / ١٤٩ أ) ، والمساعد (٤ / ١٠٩) ، وشرح الكافية لابن مالك (٤ / ٢١٠٠).
[٣]انظر : الأشموني (٤ / ٢٩٨).
[٤]انظر : التذييل (٦ / ١٤٩ أ).
[٥] كذا في (ب) ، وفي (ج) «خلاف».