شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٩ - الإمالة معناها ، وأسبابها ، ومواضعها
.................................................................................................
______________________________________________________
أو حرفين ثانيهما هاء.
ومن أسباب الإمالة : كونها متقدمة على كسرة تليها ، نحو : مساجد ، أو متأخرة عنها بحرف ، نحو : كتاب ، أو بحرفين ، أولهما ساكن كـ :شملال ؛ فإن تحركا ؛ فإن كان أحدهما هاء جازت الإمالة ، ما لم تكن إحدى الحركتين ضمة فيمال ، نحو : هو يضربها ، فإن فصل ثلاثة ؛ فلا إمالة ، نحو :فتلت قنّبا ، ضرب من الكتان ، وتمنع الإمالة إن تأخر عن الألف مستعل وهو أحد حروف : ضغط خص قظ ، متصل نحو : باض ، أو منفصل بحرف نحو :ناهض ، أو حرفين نحو : مناشيط. وغلب حروف الاستعلاء ؛ فلا تمال الألف المذكورة [١] معه ، فلم يمنع ذلك شذوذا ، وهذا ما رآه سيبويه بشذوذ الإمالة مع حروف الاستعلاء ، مثل مناشيط ، ودوانيق ، ويقول ابن مالك بعد ذلك : الياء والكسرة الموجودتين ، لا المنويتين فالكسرة الموجودة مثل : مساجد ، والياء الموجودة ، نحو : عايط ، والياء المنوية ، نحو : قاض ، والكسرة [٢] المنوية ، نحو : ماصّ ، وأصله : ماصص ، خلافا لمدّعي المنع مطلقا أي : خلافا لمدعي منع الإمالة مع الموجود ، والمنوي من الكسرة والياء ، ثم ذكر : وكذا إن تقدم عليها يريد المصنف : أي تقدم حرف الاستعلاء على الألف التي تمال ، فكلامه يقتضي أن في التقدم ، كالتأخر فشمل ، نحو : غانم ، وغنايم ، وخزعال : ناقة عرجاء ، ثم ذكر مفصلا ذلك بقوله : وكذا إن تقدم عليها المستعلي ، لا مكسورا ولا ساكنا بعد مكسور ، وربما منع قبلها مطلقا [٣] فالمكسور ، نحو : غلاف ، والساكن نحو : مصباح ؛ فلا يمنع حرف الاستعلاء فيما نحن فيه الإمالة ، إلا إذا كان مكسورا أو ساكنا بعد مكسور.
قال سيبويه [٤] : وبعض من يميل قباب ، ينصب هذه ، يعني ، نحو : مصباح ، قال : وكلاهما عربي ـ يعني الإمالة وتركها ـ والإمالة أرجح ، وإلى هذا أشار المصنف [٥] بقوله : وربما منع قبلها مطلقا.
[١] شرح ابن الناظم (ص ٥٨٠).
[٢]شفاء العليل (٣ / ١١٢٥).
[٣]الكتاب (٤ / ١١٩).
[٤]انظر : الكتاب (٤ / ١٢٣).
[٥] انظر : التسهيل (ص ٣٢٥).