شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤١ - حكم الوقف على ما آخره تاء التأنيث
[حكم الوقف على ما آخره تاء التأنيث]
قال ابن مالك : (فصل : إبدال الهاء من تاء التّأنيث الاسميّة المتحرّك ما قبلها لفظا أو تقديرا في آخر الاسم أعرف من سلامتها ، وتاء جمع السّلامة والمحمول عليه بالعكس ، وفي «هيهات» و «أولات» و «لات» و «ربّت» و «ثمّت» و «أبت» وجهان ، وإن سمّي بها فهي كطلحة على لغة من أبدل ، وكعرفات على لغة من لم يبدل).
______________________________________________________
الهمزة عند الوقف تسكن ، فالهمزة ساكنة عندهم ، نقلت إلى حركة ما قبلها ، نحو : راس ، وبير ، وبوس [١] ، فيقولون : هذا الكلا ، واقرا ، وهذه الأكمو ، ويوضو ، ويهنى.
ثم قال : والوقف بالنقل إلى المتحرك لغة لخمية ، يريد أن يقول : إن الوقف بالنقل إلى المتحرك لغة قبيلة لخم ، وقد وضحها ابن مالك في الكافية الشافية [٢] ، فقال :ويجوز في لغة لخم الوقف ، بنقل الحركة إلى المتحرك ، كقول الشاعر :
|
٤٣٨٥ ـ من يأتمر للحزم فيما قصده |
تحمد مساعيه ويحمد رشده [٣] |
والأصل : قصده بفتح الدال ، فنقل حركة الهاء إلى الدال ، فضمها ، وكذا : رشده.
ومن لغتهم الوقف على هاء الغائبة بحذف الألف ، ونقل فتحة الهاء إلى المتحرك قبلها كقول الشاعر :
|
٤٣٨٦ ـ فإنّي قد رأيت بأرض قومي |
نوائب ، كنت في لخم أخافه [٤] |
الشّرح : أشار المصنف [٥] بهذا إلى حكم الوقف على ما آخره تاء تأنيث ؛ بأنها تبدل هاء عند الوقف ، بشرط أن يتحرك ما قبلها لفظا ، أو تقديرا ، فلفظا مثل :فاطمة وطلحة ، وتقديرا ، مثل : الحياة والفتاة ؛ فخرج بـ (التأنيث) من تاء ـ
[١]شفاء العليل (٣ / ١١٣٢).
[٢](٤ / ١٩٩٠ ، ١٩٩١).
[٣]من الرجز بلا نسبة في : الدرر (٦ / ٣٠٤) ، والهمع (٢ / ٢٠٨) ، وهو شاهد على : نقل الحركة إلى المتحرك.
[٤]البيت من الوافر بلا نسبة في الإنصاف (٢ / ٥٦٨) ، والكافية الشافية (٤ / ١٩٩١).
[٥] في التسهيل (ص ٣٣٠).