شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٩ - حكم الحروف اللينة إذا توالت في كلمة أو كلمتين
[حكم الحروف اللينة إذا توالت في كلمة أو كلمتين]
قال ابن مالك : (فصل [١] : إن أدّى القياس في المهموز وغيره إلى توالي ليّنين متماثلين أو ثلاثة في كلمة أو كلمتين ككلمة حذف واحد إن لم تفتح الأولى كقرأا وقارئين ، ولووا ، وفي (آلله) [٢] وجهان : أجودهما الحذف ، وما سوى ما ذكر شاذّ لا يقاس عليه ، أو مخالف للرّسم فلا يلتفت إليه).
______________________________________________________
فإنه يكتب واوا بعد الواو والفاء خاصة نحو : فاوجل واوجل فيكتبان هكذا بإثبات ألف الوصل ، وبالواو بعدها ، وأراد بقوله : خاصة على أن نحو : ثم ايجل [٣] ، وقلت لهم : ايجلوا ؛ يكتب ياء على حسب الابتداء ، للانفصال وإن كان اللفظ بالواو ، فإن تقدمت كسرة ، كانت ياء لفظا وخطّا ، قلت لك : ايجلي يا هند.
ثم ذكر حكم همزة القطع بعد همزة الاستفهام ، فقال : وتصور بعد همزة الاستفهام ، همزة القطع بمجانس حركتها وذلك إذا خففت بالبدل كانت المفتوحة ألفا نحو : (أَأَسْجُدُ)[٤] ، والمضمومة واوا (أَأُنْزِلَ)[٥] ، والمكسورة نحو :(أَإِنَّكَ)[٦] ، أو بالتسهيل فتكون بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها ، وقد تحذف المفتوحة وهو رسم المصحف ، والساقطة عنده الهمزة الثانية ، نحو : (أَآلِهَتُنا خَيْرٌ)[٧] ، وقال الفراء وثعلب وابن كيسان : الباقي الاستفهام ، ثم قال : ويكتب غيرها ألفا نحو : أانزل ، أانك ، والأكثر أن تكتب في الأولى واوا وفي الثاني ياء ، وتصور متصلة بهمزة الاستفهام ، ثم قال : وألحقت بالمتوسطة همزة : هؤلاء ، وابنؤم ، ولئلا ، ولئن ، ويومئذ ، وحينئذ ، فكتبوا الأولين بالواو ؛ لأن هاء التنبيه منفصلة ، وابن أيضا مع أم كذلك ، وكتبوا الثالث والرابع بالياء ؛ لأنهم جعلوها كالشيء الواحد ، وكذلك كتبوا الأخيرين بالياء بجعل الكلمتين ككلمة واحدة ، والقياس الفصل بينهما [٨].
الشّرح : يشير ابن مالك إلى حكم اجتماع الحروف اللينة اثنين أو ثلاثة في كلمة أو كلمتين ، وجب حذف واحد منها نحو : طاوس ، رؤس ، ويستون ، ويلون ، ـ
[١] انظر : التسهيل (ص ٣٣٦).
[٢] سورة يونس : ٥٩.
[٣]انظر : الشافية (٣ / ٣٣١).
[٤] سورة الإسراء : ٦١.
[٥] سورة ص : ٨.
[٦] سورة الصافات : ٥٢.
[٧] سورة الزخرف : ٥٨.
[٨]انظر : الهمع (٢ / ٢٣٦).