شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٩ - حكم المثلين المتحركين في كلمة
.................................................................................................
______________________________________________________
المتقاربين ؛ ففي المثلين أجدر ، ويمنع ذلك سيبويه والبصريون.
وبشرط ألا يكون الساكن السابق غير لين ، وإلا جاز الإدغام نحو : المال لك ، وثوب بنت ، وحبيب بكر ، ما لم يكن حرف اللين قد أدغم ، نحو : عدوّ واقد ، ووليّ يزيد ، فلا يدغم في أولهما.
ويبدل الحرف التالي متحركا أو ساكنا لينا ، بمثل [١] مقاربه الذي يليه ، ويدغم جوازا ، نحو : (يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ)[٢] ، وهذا سحاب مطر ؛ وخرج الساكن الذي ليس بلين ، نحو : ضرب مالك ، وقد أدغم الفراء شيئا ، نحو : والحرث ذلك ؛ فإن كان الذي يقارب لينا لم يبدل ، ولم يدغم نحو : فضو ياسر وحي واقد ، أو همزة ، نحو : قرأ هارون. أو ضادا ، فلا تدغم الضاد في شيء ؛ لأن فيها استطالة وإطباقا واستعلاء ، وليس لها مقارب يشركها في ذلك ، وشذ الإدغام.
أو شينا فلا تدغم ؛ لأن في إدغامها إخلالا لصفتها. أو فاء أو ميما ، فلا تدغم في مقاربها وهو الفاء والباء والواو ، أو صفيريّا قبل غير صفيري فلا يدغم صفيري فيما يقاربه ، مما ليس صفيريّا ؛ لأن في إدغامه إخلالا بالصفير.
أو يلتق الحرفان في كلمة ، يوهم الإدغام فيها التضعيف [٣] ، نحو : أنملة ، فلا تدغم ؛ لأنه لا يدرى إذا أدغمت أن الأصل : أنملة أو أمملة ، ولذلك بينت العرب النون الساكنة إذا وقعت قبل الميم ، نحو : زنماء ـ شيء يقطع من أذن البعير ـ ولم تخفها حتى تبعدها عن الإلباس ؛ فإن كان لا يوهم التضعيف جاز :نحو انمحى وامّحى ؛ لأن افّعل مفقود [٤] في كلام العرب ، وإدغام اللام في الراء جائز ، خلافا لأكثرهم نحو : (يَغْفِرْ لَكُمْ)[٥] ، والبصريون لا يجيزون إدغام الراء في اللام ولا في النون ، لأجل التكرر ، وأجاز ذلك الكسائي [٦] والفراء ؛ لسماعهم ذلك ، وكذلك الرؤاسي وبه قرأ أبو عمرو (يغفر لّكم) بإدغام الراء الساكنة في اللام. ـ
[١]شفاء العليل (٣ / ١١٢١).
[٢] سورة المائدة : ٤٠.
[٣]الشافية (٣ / ٢٥٥) ، والكتاب (٤ / ٤٣٨).
[٤]المساعد (٤ / ٢٦٧).
[٥] سورة الأحقاف : ٣١.
[٦]المساعد (٤ / ٢٦٧).