شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨٤ - إبدال الألف من الواو والياء
.................................................................................................
______________________________________________________
كماهان [١] ، وإن باين الفعل كشذوذ التصحيح في ما وازن الفعل كمبين ، ومباينة فعلول ونحوه : أشد من مباينة فعلان وفعلى فتصحيح عينه أيضا متعين نحو : قولول وهو مثال قربوس من القول ، وقد صححوا العين المفتوحة مع انتفاء المواقع المذكورة كقود وعين وخونة وحوكة تنبيها على الأصل المتروك فيما جرى على القياس كمال وماء ، وإشعارا بأن الفتحة إنما أعل ما هي فيه حملا على المكسور والمضموم وربما جاء ذلك في المكسور حملا على المفتوح كشول وهو الخفيف في قضاء الحاجة [٢] ، وأندر من هذا كله قولهم : عفوة في جمع عفو وهو الجحش ، و: أوو في جمع أوّة وهو الداهية من الرجال حكاهما الأزهري ، الأول عن أبي زيد الأنصاري والثاني عن أبي عمرو الشيباني [٣] ، هذا آخر كلامه في إيجاز التعريف وهو كما قال أبو تمام :
|
٤٣١٤ ـ يستنبط الرّوح اللّطيف نسيمه |
أرجا ويوكل بالضّمير ويشرب [٤] |
فسبحان من الفضل بيده يؤتيه من يشاء ، لا مانع لما أعطى ، ولنرجع إلى ألفاظ الكتاب ـ أعني التسهيل ـ ، وقد عرفت أنه ابتدأ بالكلام على اللام فقوله : تبدل الألف إشارة إلى الذي يؤول إليه حال الواو والياء المقيدين بما ذكر بعد الإبدال وهو الألف وقوله : بعد فتحة احترازا من أن تكون الواو والياء بعد غير فتحة وذلك الغير إما سكون نحو : غزو ورمي ، وإما كسر ، وحكم الياء والواو الواقعتين بعد كسرة قد علم مما تقدم ، وكذا حكمها بعد ضمة ، وقوله : متصلة احترازا من نحو : أن ولدك [٦ / ١٨١] يقظ ، وكذا من نحو : حضر ياسر ، ويذهب واقد ، والمثال المتقدم للمصنف كما عرفت فدل على أن المراد بقوله : متصلة ، أن تكون الفتحة في الكلمة التي فيها الحرف الذي يقصد إبداله وهو الواو والياء. وقد قال الشيخ : إن الاحتراز ـ
[١]وقياسها موهان وهو مذهب سيبويه ، أما المبرد فيرى أن الإعلال هو القياس. راجع الأشموني (٤ / ٣١٧) وشرح الكافية (٤ / ٢١٣٣) وتوضيح المقاصد (٦ / ٥٤).
[٢]اللسان «شول» والتذييل (٦ / ١٧٥ أ) والمساعد (٤ / ١٦٧).
[٣]شرح الكافية (٤ / ٢١٣٥) واللسان «عفا» و «أوا» والتذييل (٦ / ١٧٥ أ) والمساعد (٤ / ١٦٧). وأبو عمرو الشيباني هو إسحاق بن مواء الشيباني اللغوي الكوفي كان من أعلم الناس باللغة من مصنفاته :الخيل واللغات والجيم. راجع مراتب النحويين (ص ٩١ ـ ٩٢) ونزهة الألباء (ص ١٢٠ ـ ١٢٥) وبغية الوعاة (ص ١٩٢).
[٤] تقدم.