شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢ - بناء فعل من باب قوّ
[بناء فعل من باب قوّ]
قال ابن مالك : (واستغنوا في باب قوّ بفعل عن فعل وفعل ، فإن اقتضى ذلك قياس رفض).
______________________________________________________
باب : ويح ، وكثر باب : طويت ، وهما عكس المسألتين المتقدمتين ؛ لأن ويحا عكس يوحا ، وطويت عكس حيوان ، إن لم يكن واوه مبدلا عن ياء ، قيل : ولم يحفظ من الأوّل إلا : ويل وويح وويس وويب [١] ، كما أنه لم يحفظ من عكسه إلا : يوح ويوم ، وأما باب : طويت ، فالمحفوظ منه كثير ، منه : شوي وكوي ولوي [٢] ونوي وحوي وغوي وعوي وثوي ، وقد ثبت في بعض النسخ ، قال الشيخ : في نسخة البهاء الرّقي زيادة بعد قوله : وكثر باب طويت وهي قوله : وأنيت [٣] ، فالحمل عليهما أولى من بابي : قوّ وأجإ ؛ فباب : قوّة راجع إلى طويت يعني أن تكون العين واوا واللام ياء أولى من كونهما واوين [٤] ، وقوله : وأجإ ؛ راجع إلى أنيت ، يعني أن تكون فاء الكلمة همزة ولامها ياء ؛ أولى من كونهما همزتين [٥].
قال ناظر الجيش : يريد أنه إذا كانت العين واللام واوين نحو : باب حوّة [٦] وقوّة ، فإن الفعل منه إنما تبنيه العرب على فعل بكسر العين ، فيقولون : قوي ، وأصله : قوو ، فقلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ، ولزم مجيء مضارعه على يفعل ، فقيل : يقوى ، وأصله : يقوو ، ولم يبنوه على فعل ولا على فعل لما يلزم منه من مجيء مضارعه على يفعل فقيل : يقوى ؛ لأن مضارع فعل إنما يأتي كذلك ، ومضارع فعل الواويّ العين كذلك ـ أيضا ـ ، فكان يجيء على : يقوو ، فاستثقلوا مجيء واوين في آخر الفعل ، فرفض ما أدى إليه وكذا كان يجتمع في آخر الماضي واون [٧] إذا قلت : قووت ـ
[١]انظر شرح الشافية (٣ / ٧٢) وابن يعيش (١٠ / ٥٥) والمساعد (٤ / ٢٥) والممتع (٢ / ٥٦٧).
[٢]في المساعد (٤ / ٢٥): «شويت وكويت ...».
[٣]الواو تقدمت عينا على الياء لاما وهو كثير نحو : طويت ونويت وغويت. الرضي (٣ / ٥٧٣) ، وانظر : التذييل (٦ / ٩٦ ب) والمساعد (٤ / ٢٥ ـ ٢٦).
[٤]وكون الواو عينا والياء لاما نحو : طويت أكثر من كون العين واللام واوين كقوّة ؛ فالحمل على الأول عند خفاء الأصل أولى ، فيقال : إن ذا في اسم الإشارة أصله ذوي لا ذوو. الرضي (٣ / ٧٣).
[٥]انظر : المساعد (٤ / ٢٦).
[٦] سواد إلى الخضرة ، وقيل : حمرة تضرب إلى السواد. اللسان «حوا».
[٧] بداية سقط من (ب) وينتهي السقط في صفحة (٤٩٠٢) في هذا التحقيق.