شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٤ - قلب الواو والياء ألفا إذا وقعتا عينين
.................................................................................................
______________________________________________________
ما يصحح نحو : اعور واصيدّ [١] ، والتمثيل مطابق لما تعطيه عبارة المصنف ، لكنني لم يتضح لي كلامه ، فإن العين من : عور وصيد لم يكن قبلهما ساكن فينقل حركتها إليه ، ولم تكن هذه العبارة مطابقة لما سبق الكلام له من نقل حركة العين إذا كانت ياء أو واوا إلى ساكن قبلهما ، والظاهر أن مراده أن يستثنى من نحو : أعوره ويعوره فإن نحو ذلك لا تقلّ فيه ، ولكن هذا لا يعرف من العبارة التي ذكرها ، وعلى ما قلناه كان ينبغي أن يقول : ولا المنقول بهمزة من فعل الذي بمعنى افعلّ ، ويمثّل لذلك حينئذ بأعوره ، فيطابق العبارة والتمثيل ما هو المقصود من هذا الفصل ، وكلام المصنف في الكافية يرشد إلى ما قررته ، فإنه لمّا ذكر الموانع التي تمنع هذا الإعلال الذي هو النقل قال : أو يك ممّا صححوه من فعل ، وقال في شرح ذلك :فلو كان ما فيه سبب الإعلال المذكور من تصاريف فعل المستحق للتصحيح وجب تصحيحه أيضا كيعور وأعوره الله [٢]. هذا كلامه وهو مطابق للمقصود بخلاف عبارة التسهيل ولا يمكن أن يقال : إن أعور يوافق عور حتى يقول : إنه هو المراد من قوله : ولا موافق لفعل لأن أعور لا يوافق عور بحال ، على أن لقائل أن يقول :لا حاجة بالمصنف إلى استثناء ذلك ؛ لأن القاعدة التصريفية أن ما يصرف مما صح صحيح ، ولا شك أن اعورّ متفرع من عور ، وعور يجب تصحيحه لما مرّ ، فاعور واجب التصحيح ـ أيضا ـ لتصحيح أصله ، وحينئذ لا يستثنى من الأفعال من هذا الإعلال إلا فعل التعجب ؛ لأنه كان يستحق [٦ / ١٨٧] الإعلال لإعلال ما هو متفرع عنه ، وقد صحح ذلك. أما اعورّ فغير مستحق لذلك لتصحيح أصله الذي هو : عور ، وأما بقية الموانع ـ هذا الثقل ـ فقد ذكرها المصنف بعد أن أتى بجواب الشرط وهو قوله : نقلت حركتها إلى الساكن قبلها ، وأوردها على سبيل الشروط وهي المشار إليها بقوله : إن لم يكن حرف لين ولا همزة ولم تعتل اللام أو تضاعف ، وأنا أقدم الكلام عليها لتكون الموانع بجملتها قد نظمت في الذكر فأقول : الموانع التي ذكرها أربعة : الأول : أن يكون الساكن حرف لين ، وذلك نحو : بايع وطاوع وقوّم وبيّن [٣] ، فعلم من هذا أن الساكن الذي ينقل إليه لا بد أن يكون صحيحا ، ـ
[١]التذييل (٦ / ١٧٧ أ).
[٢]شرح الكافية (٤ / ٢١٣٩ ، ٢١٤٠).
[٣]انظر : الرضي (٣ / ٩٥).