شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٨ - الأوزان المهملة من المزيد فيه
.................................................................................................
______________________________________________________
والتاسع من الأوزان المهملة : فيعل في المعتل دون ألف ونون ، يعني أنه لا يوجد فيعل في المعتل ، وأراد المعتل العين ، وسيذكر أنه لم يأت منه إلا كلمة واحدة ، وهذا بخلاف الصحيح العين ، فإنه يأتي على فيعل كثيرا نحو : ضيغم وصيرف وسواء في المعتل العين اعتلاله بواو أو بياء ، فلو قيل : ابن من البيع والقول مثل فيعل ، لوجب التنكب عنه إلى فيعل فكنّا نقول : بيّع كليّن ، وقيل : كسيّد ، وقيّد ذلك بكونه دون ألف ونون فعلم أنه إذا وجدت الألف والنون في بناء جاز كونه على فيعل وذلك نحو : تيّحان وهو الكثير الكلام العجول [١] ، وهيّبان وهو الجبان [٢].
والعاشر من الأوزان المهملة : فيعل في الصحيح مطلقا ، يعني أن فيعلا مهمل في الصحيح [٣] كما أن فيعلا مهمل في المعتل ، إلا أن فيعلا إنما أهمل في المعتل العين ، إذا لم تقترن بالكلمة ألف ونون ، أما مع الاقتران بهما فهو غير مهمل ، وأما فيعل في الصحيح فإنّه أهمل مطلقا سواء كان آخر الكلمة ألف ونون أو لم يكن ، يستثنى منه كلمتين جاءتا ، فعلى هذا لا يوجد في كلامهم مثل : ضيغم ولا ضيغمان بكسر الغين ، وقوله : إلا ما ندر كعيّن وبيئس وطيلسان [٤] ، أما عيّن فراجع إلى قوله :وفيعل في المعتل دون ألف ونون ، ولا يحفظ غيره ، فانحصر فيه النادر من هذا الوزن [٥]. قال الشيخ : وإنما دخلت عليه الكاف [٦ / ١١٣] وإن كان لا يوجد غيره باعتبار ما عطف عليه ، فكأنه قال : إلا ما ندر ككذا وكذا ، فالتشبيه دخل باعتبار المجموع لا باعتبار عيّن وحده ، فإنه أراد أن يستثني ما ندر من المجموع ، وأما بيئس [٦] فراجع إلى قوله : وفيعل في الصحيح. وهي إحدى القراءات في قوله تعالى : (بِعَذابٍ بَئِيسٍ)[٧] ، قال الشيخ : وفيها اثنتان وعشرون قراءة ، وقد قالت العرب : صيقل في اسم امرأة علم لها [٨] ، وأما طيلسان فراجع إلى مفهوم ـ
[١]قال الأزهري : رجل تيّحان يتعرض لكل مكرمة وأمر شديد. اللسان «تيح» وانظر : الكتاب (٤ / ٢٦٢).
[٢] اللسان «هيب».
[٣]قال سيبويه في الكتاب (٤ / ٢٦٢): «ولا نعلم الكلام في فيعلان في غير المعتل».
[٤] نوع من الأكسية. اللسان «طلس».
[٥]انظر : الممتع (١ / ٨١).
[٦]وكأن الذي سهّل ذلك فيه شبه الهمزة بحروف العلة. الممتع (١ / ٨١).
[٧] الأعراف : ١٦٥. قال في الإتحاف (٢٣٢): «وروى الجمهور عن العليمي عنه بفتح الباء وكسر الهمزة وياء ساكنة على وزن : رئيس وصف كشديد للمبالغة ، وبه قرأ الباقون» وانظر الحجة (ص ٣٠٠).
[٨]انظر التذييل (٦ / ١٠٣ أ) والمساعد (٤ / ٤٣).