شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٧ - المضاعف من الثلاثيّ
.................................................................................................
______________________________________________________
وقد تشتمل الكلمة على مثلين أصليين وذلك على ثلاثة أقسام : ما تماثلت فيه الفاء والعين ، وما تماثلت فيه الفاء واللام ، وما تماثلث فيه العين واللام.
فالأول : إما بغير فاصل بين المتماثلين نحو : ببر [١] وببّ [٢] وددن [٣] ، وإما بفاصل بينهما نحو : كوكب وقوقل.
والثاني : لا يمكن أن يكون إلا بفاصل وهو العين نحو : سلس وقلق ، ويدخل فيه نحو : سندس [٤] ـ أيضا ـ.
والثالث : إما بغير فاصل نحو : طلل ولبب ، وإما بفاصل نحو : حدرد ، وقد عرف مما ذكرناه أنه ليس من شرط وجود الأصلين المتماثلين في الكلمة اجتماعهما وأن ذلك لا يتقيد بكون الكلمة ثلاثية ، إذا تقرر ذلك فليعلم أن تماثل أصلين في كلمة مستثقل كما أشار إليه المصنف ، وقد علل ذلك : بأن مخرج المتماثلين واحد فربّما يحتبس اللسان عند النطق بهما [٥] ، وكذلك يفرّون إلى الإدغام ؛ حيث يتفق اجتماعهما في كلمة إلا ما استثني كما عرف في باب الإدغام ، وهذا إنما يتجه التعليل به حيث لا فاصل بين المثلين ، أما مع وجود فاصل فهو غير متّجه ، ثم اعلم أن باب نحو : طلل ، وهو ما تماثلت عينه ولامه ، أكثر من باب نحو : سلس ، وهو ما تماثلت فاؤه ولامه ، وباب نحو : سلس أكثر من باب نحو : كوكب ، وهو ما تماثلت فاؤه وعينه بفاصل بينهما ، وباب نحو : كوكب أكثر من باب نحو : ببر ، وهو : ما تماثلت فاؤه وعينه دون فاصل ، ودلّ على كون باب نحو : طلل أكثر ؛ قول المصنف : (وسهّله كونهما عينا ولاما) ، ويدخل فيه نحو حدرد ـ أيضا ـ وأما كون باب نحو : سلس أكثر من باب نحو : كوكب ، فلم يصرح به المصنف ، بل لو لم يكن في كلامه نصّ على أن الفاء واللام يتماثلان ، ولكن ذلك يؤخذ من كلامه حيث قال : وقلّ كون الفاء واللام [٦ / ١٠٨] حلقيين ، فإنه يفهم من هذا الكلام : أن الفاء واللام يتماثلان ، وأفاد قوله : أنه يقلّ كونهما حلقيين ـ أنه لا يقل ـ
[١] حيوان يعادي الأسد ... قال : الأزهري : «وأحسبه دخيلا وليس من كلام العرب». المصباح (ص ٣٥).
[٢] الغلام السمين. اللسان «ببب».
[٣] اللهو واللعب. اللسان «ددن».
[٤] رقيق الديباج ورفيعه. اللسان «سندس».
[٥]انظر المساعد (٤ / ١٩).