شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٣٤ - بيان معنى الوقف لغة واصطلاحا وحكم الموقوف عليه
.................................................................................................
______________________________________________________
بالسكون كالمرفوع والمجرور ، وهذه اللغة حكاها الأخفش ، ومن شواهد هذه اللغة ، قول الشاعر :
|
٤٣٨٠ ـ ألا حبّذا غنم وحسن حديثها |
لقد تركت قلبي بها هائما دنفا [١] |
قال ابن عقيل [٢] : ويظهر أن هذا غير لازم عند ربيعة ، بل يجوز ذلك ، وفي أشعارهم كثير منصوب منوّن بالألف.
ويحذف تنوين المضموم والمكسور ، بلا بدل في لغة غير الأزد ، فتقول : جاء زيد ، ومررت بزيد ، وأما الأزد فيبدلون من التنوين حرفا يناسب الحركة التي قبله ، فيقولون : جاء زيدو ، ومررت بزيدي ، ورأيت زيدا ، ذكر ذلك أبو الخطاب عن أزد السراة.
وكالصحيح في ذلك المقصور خلافا للمازني في إبدال الألف من تنوينه مطلقا يريد أن المقصور كالصحيح المنون ، في حذف التنوين من المضموم والمكسور ، وإبداله ألفا من المفتوح المقصور المنون ، تقول : قام فتى ، ورأيت فتى ، ومررت بفتى ، خلافا للمازني في ذلك [٣] فالألف عنده بدل من التنوين ، رفعا ، وجرّا ، ونصبا ، محتجّا بإجراء حالة الوقف مجرى حالة الدرج ؛ فهو يبدل في الرفع والجر والنصب.
ولأبي عمرو ، والكسائي في عدم الإبدال منه مطلقا فعندهما أن الألف لام الكلمة ؛ لأنها تمال حالة النصب كالجر والرفع ، وقد أمال الفراء في الوقف قوله تعالى : (أَوْ كانُوا غُزًّى)[٤] ، و (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى)[٥] ، و (قالُوا سَمِعْنا فَتًى)[٦]. وعزي هذا إلى الكوفيين ، ونسبه بعضهم لسيبويه والخليل.
[١]البيت من الطويل ، ولا يعرف قائله ، وانظر : المساعد (٤ / ٣٠٢) ، والدرر (٢ / ٢٣٢) ، واستشهد به على : أن لغة ربيعة حذف التنوين من المنصوب عند الوقف ، والدنف : المحب الهائم.
[٢]المساعد (٤ / ٣٠٢).
[٣]انظر : الهمع (٢ / ٢٠٥).
[٤] سورة آل عمران : ١٥٦.
[٥] سورة البقرة : ١٢٥.
[٦] سورة الأنبياء : ٦٠.