شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٣٢ - ما يمال لمجاورة الممال مع خلوّه من سبب الإمالة وما يمال من غير المتمكن
.................................................................................................
______________________________________________________
ـ (سَجى) وما بعده ؛ لأن الألف الثالثة المنقلبة عن واو ليست مقيسة ، والفراء يرى أنها لا تمال إلا سماعا طلبا للتناسب. كما أميل من غير المتمكن أي : من الأسماء ، نحو : يا فتى ، ويا حبلى ؛ فهما مبنيّان ، وليسا من غير المتمكن ، ونحو : ذا قائم ؛ بالإمالة ، وهنا ابتدأ المصنف يتحدث عن إمالة المبنيات وهي غير المتمكن وأميل ؛ لأنهم صغروه ثم تصرفوا فيه بالإمالة ، ومثل «متى» أمالوها في الشرط والاستفهام ، و «أنى» كذلك مثلها ، فتمال الأسماء غير المتمكنة سماعا ، ويقتصر فيها على ذلك [١] ، وكذلك يقتصر فيها على السماع أيضا الحروف ، ثم ضرب المصنف أمثلة لذلك مثل : «بلى» ، وأمليت لما نابت عن الجملة ، صار له مزيّة ؛ وألف «بلى» زائدة ، وكذلك : «يا» ، أمالوها في النداء ، وكذلك : «لا» في «إمّا لا» ، نحو :افعل ذلك إمّا لا ؛ وأميلت لنيابتها مناب الفعل أي : إن كنت لا تفعل غيره.
ومن الفتحات ما تليه هاء التأنيث موقوفا عليها تشبيها لهاء التأنيث بألفه ، نحو :ضربت ضربة ، وأخذت أخذة ، وعلّامة ، وتخرج هاء السكت ، نحو (مالِيَهْ)[٢] ، وقيل : يجوز.
أو راء مكسورة ، نحو : (بِشَرَرٍ)[٣] ، و (غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ)[٤] بشرط ألا يكون بعدها حرف استعلاء ، نحو : من الشرق ، أو الفتحة في ياء نحو : من الغير أو بساكن هو ياء ، نحو : بغير ، ثم قال المصنف : وهي لام متصلة أو منفصلة بساكن ، ما لم يكن المفتوح ياء أو قبل ياء مثل : (بِشَرَرٍ.) قال سيبويه [٥] : رأيت خبط فرند ، كما قالوا من الكافرين ... ومثل : من عمرو ، وهي لام منفصلة بساكن ، أو منفصلة بمكسور ، نحو : ياسر ، بشرط ألا يكون المفتوح ياء أو قبل ياء كما مثلنا.
قال ابن مالك : ومن الضمّات ضمّة مذعور ، وسمر ونحوهما ، سيبويه يروم الكسرة مثل ركبوا ، فهو يروم الكسرة والواو ، أما الأخفش فيرى الروم في الكسرة قبل الواو إمالة ، ومثلها : سمر. ومستند الإمالة في غير ما ذكر : النقل علما كالحجاج [٦] في الجر ؛ للكسرة ، وفي الرفع والنصب ؛ لكثرة الاستعمال ، ومثل ذلك : العجاج ، ومثل ذلك الناس كما سبق ، ومما أميل شذوذا : قولهم : هذا باب ، وهذا مال ، وهذا غاب ، وهذا ناب. وما عدا ذلك فيعتمد على : السماع والنقل. ـ
[١]الشافية (٣ / ٢٧).
[٢] سورة الحاقة : ٢٨.
[٣] سورة المرسلات : ٣٢.
[٤] سورة النساء : ٩٥.
[٥]الكتاب (٤ / ١٢٣).
[٦]الكافية (٢ / ٣٢٠).