شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠٢ - إبدالات أخرى مختلفة
.................................................................................................
______________________________________________________
أبدلت من الحاء كما أبدلت الحاء منها ، وقد تقدم. الزاي أبدلت من حرفين :السين والصاد كما تقدم. التاء أبدلت من سبعة أحرف وهي : الواو ، والياء ، والسين ، والصاد ، والطاء ، والذال ، والهاء ، ومنه ما هو لازم مطرد ، ومنه ما هو غير مطرد وغير لازم ، وقد تقدم الكلام في ذلك بما فيه غنية. الهاء أبدلت من خمسة أحرف وهي : الألف ، والهمزة ، والياء ، والواو ، والتاء ؛ فأما إبدالها من الهمزة فنحو قولهم : هياك في : إياك ، وطيئ يقولون في إن فعلت فعلت : هن فعلت فعلت ، وقالوا : لهنك على اللزوم لما باشرت اللام أن ، وقالوا : هما والله ، يريدون : أما والله ، وأبدلت من الهمزة أيضا من أثرت التراب ، وأرحت الماشية ، وأرقت الماء ، وأردت الشيء ، وفي ما تصرف منها. قالوا : هثرت ، وهرحت ، وهردت [١] وفعلوا ذلك في المضارع ، واسم الفاعل من الكلمات المذكورة. وقالوا :هزيد منطلق؟ يريدون : أزيد منطلق؟ [٢] ، وأنشد الفراء :
|
٤٣٧٥ ـ وأتى صواحبها ، فقلن هذا الّذي |
منح المودّة غيرنا وجفانا [٣] |
أي : أذا الذي ، وأما إبدالها من الياء فنحو : هذه في : هذي ، والدليل على أن الياء هي الأصل قولهم في تصغير ذا : ذيّا ، وذي إنما هو تأنيث ذا ، فكما لا تجد الهاء في المذكر أصلا ، لا يكون في المؤنث أصلا ، وكذا أبدلت من الياء في : هنيهة ، الأصل هنيوة ؛ لقولهم في الجمع : هنوات ، ثم : هنية ، لأجل الإدغام ، ثم أبدلوا من الياء الثانية هاء فقالوا : هنيهة. وأما إبدالها من الواو فنحو قولهم : هناه ، والأصل :هناو ، فأبدلت الواو هاء وهو من لفظ هن ، ولا تجعل الهاء بعد الألف أصلا ؛ لأنه لا يحفظ تركيب (ه ن ه). وقال أبو زيد : إن الهاء لحقت في الوقف لخفاء الألف كما لحقت في الندبة. قال ابن عصفور : والوجه عندي أنها زائدة للوقف [٤] ، وأما إبدالها من التاء فنحو قولهم في : طلحة وفاطمة إذا وقفوا عليها : طلحه ـ
[١]راجع الممتع (١ / ٣٩٩).
[٢]راجع المرجع السابق ، والرضي (٣ / ٢٢٣ ، ٢٢٤).
[٣]من الكامل ، قيل : الجميل بن معمر ، والشاهد فيه : قوله : هذا الذي يريد : أذا الذي فأبدل الهاء من الهمزة ، والبيت من شواهد ابن يعيش (٧ / ٧٨ ، ١٠ / ٤٣) ، والمفصل (٢ / ٢٦٢) ، والرضي (٣ / ٢٢٤) ، وشرح شواهد الشافية (ص ٤٤٧) ، والمقرب (٢ / ١٧٨) ، والممتع (١ / ٤٠٠).
[٤]الممتع (١ / ٤٠١ ـ ٤٠٢).