شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٠ - اجتماع حرفي علّة في كلمة
[اجتماع حرفي علّة في كلمة]
قال ابن مالك : (وإن تضمّنت كلمة ياء وواوا أصليّين لم تتقدّم الياء إلّا في : يوح ويوم وتصاريفه ، وواو حيوان ونحوه بدل من ياء على رأي الأكثرين ، وقلّ باب : ويح ، وكثر باب : طويت).
______________________________________________________
واوين مصدّرتين ولو كانت عينه ياء لقيل في التصغير : وييّة [١]. والثاني : أن كون العين واوا كما في نحو : حال ، وجال أكثر من كونها ياء كما في : باع ومال ونحوه ، والحمل على الأكثر عند التردد أولى [٢]. الثالث : أن كون الواو من باب : ببّ يستلزم شذوذا واحدا ارتكب مثله في ستة تآليف ، يعني في الخمسة الصحيحة وفي الياء ، وكونه من باب : سلس يستلزم شذوذين : أحدهما : ارتكب مثله في أربعة تآليف لا غير ، وهو كون الواو فاء والياء عينا والأربعة : ويح وويب وويس وويل. والآخر : لم يرتكب مثله في شيء وهو كون الياء عينا ، والواو لاما ، وما يستلزم الشذوذ من وجه واحد أولى بالمصيّر إليه مما يستلزم الشذوذ من وجهين ، لا سيما على الوجه المذكور. انتهى. هو كلام جيد ، واعلم أن أصل واو على هذا : ووو [٣] ، كما أن أصل ياء : ييي [٤] تحركت الواو المتوسطة وما قبلها مفتوح فانقلبت ألفا وصحت الواو آخرا فلم تعتل بإبدالها همزة ، وهذا بخلاف ما فعلوا في ياء ؛ حيث أبدلوا الياء همزة ، وكأنهم جروا في واو على القياس ، فلم يبدلوا الواو همزة ؛ لوقوعها بعد ألف أصلية ، كما كان قياس : ياء :أن يقولوا فيها : ياي.
قال ناظر الجيش : لما ذكر اجتماع الياء مع مثلها ، واجتماع الواو مع مثلها في الكلمة الثلاثية شرع الآن ذكر اجتماع إحداهما مع الأخرى في الكلمة الثلاثية ـ أيضا ـ فذكر أنهما إذا اجتمعتا لا تتقدم الياء على الواو إلا في : يوح ويوم ، ويوح : اسم الشمس وسواء أكانت الياء فاء أم عينا ؛ فالحاصل أن الياء ـ
(١ ، ٢) الجاربردي (١ / ٢٦٩).
(١ ، ٢) الجاربردي (١ / ٢٦٩).
[٣]اللسان «وا». ويرى أبو علي الفارسي أنها مركبة من واو وياء وواو «ويو» ، وثعلب يرى أنها «ووّيت» انظر شرح الشافية (٣ / ٧٤).
[٤]ومذهب أبي علي أن أصلها «يوي». شرح الشافية (٣ / ٧٤).