شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠١ - حكم المنقول إليه حركة الهمزة
.................................................................................................
______________________________________________________
الحذف دون نقل ؛ لأن الحذف دون نقل فرع عن النقل والحذف وإذا كان الأصل ممتنعا وجب امتناع الفرع.
وأشار بقوله : ما لم تكن الحركة فتحة إلى أنه إذا كانت الحركة فتحة فلا يستغنى بحذف الهمزة عن النقل إلى الحرفين المذكورين نحو : يغزو أحمد ، ويرمي أحمد ، بل بنقل الحركة إلى الياء والواو وبحذف الهمزة ، ثم منهم من يحذف الهمزة مع الحركة التي هي فتحة ولا ينقل فيقول : يغز حمد ، ويرم حمد [١] ، كما يفعل مع الياء والواو ، وإلى ذلك أشار بقوله : وقد لا يستغنى.
المسألة الثالثة :
هذا التخفيف الذي هو بالنقل والحذف جائز كما عرفت ولكنه التزم في باب :يرى ، وأرى ، ويرى لكثرة دور هذه الألفاظ من هذه المادة فقصد التخفيف ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : والتزم غالبا النقل في ما شاع من فروع الرّؤية ، والرّأي والرّؤيا فهذه الثلاثة مصادر ، فالرؤية بمعنى الإبصار في اليقظة ، والرأي في معنى الاعتقاد ، والرؤيا بمعنى الإبصار المنامي [٢].
قال الله تعالى : (وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا)[٣] وفروع هذه هي المضارع والأمر نحو : أرى ، ونرى ، وترى ، ويرى ، وره وكذا الداخل عليه همزة النقل فإنه فرع ـ أيضا ـ ويلزم التخفيف في ماضيه كما يلزم في مضارعه فيقال : أرى ، ويرى ، وترى ، ونرى ، وأري ، ويقال في الأمر : أر زيدا عمرا ، والأصل أرإي حذفت الياء للبناء ثم حصل النقل وحذفت الهمزة فقيل : أر ، ويقال في اسم الفاعل والمصدر من أرى : أنا مر زيدا عمرا إراءة ، والأصل : مرء ، وإرآأة كاستخراجة فالهمزة الأولى عين الكلمة وهي التي حذفت بعد نقل حركتها ، والهمزة الثانية هي لام الكلمة قلبت همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة وهي الباقية في : إراءة ، واعلم أن لغة تيم اللّات عدم [٦ / ١٥٥] النقل في ما ذكر فيقولون :يرأي وأرأى [٤] ، وعن هذه اللغة احترز المصنف بقوله : غالبا ، قيل : وإنما قال : في ـ
[١]انظر : التذييل (٦ / ١٥٣ ب) ، والمساعد (٤ / ١٢١).
[٢] انظر : المرجعين السابقين.
[٣] سورة الصافات : ١٠٤ ، ١٠٥.
[٤]ومعظم العرب على التزام التسهيل. راجع : التذييل (٦ / ١٥٣ ب) ، والمساعد (٤ / ١٢١ ، ١٢٢).