شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠٢ - حكم المنقول إليه حركة الهمزة
.................................................................................................
______________________________________________________
ما شاع احترازا من نحو : استرأى ؛ لقلّة ذلك [١] ، ثم إن المصنف استثنى من الفروع كلمات لم يحصل فيها نقل ، وأشار إليها بقوله : إلا مرأى ... إلى آخره : أما مرو ، فهو مفعل. قال الشيخ : وقد جاء مخففا ، قال الشاعر :
|
٤٢٩٨ ـ محمرّة عقب (الصّبوح) [٢]عيونهم |
بمرى هناك من الحياة ومسمع [٣] |
وأما مرئيّ فهو : اسم مفعول ، وأما مرآة فهو : اسم للآلة ، وأما أرأى منه فهو :صيغة التفضيل ، ومنه هذه هي التي تقع بعد أفعل التفضيل ، وأما ما أرآه ، وأرء به فهما : صيغتا تعجب [٤]. قال الشيخ : وأفهم كلام المصنف : إلا مرأى أنه لا يلزم فيه وفي ما بعده النقل ، وتحت هذا قسمان : أحدهما : منع النقل ، والآخر :جوازه [٥]. انتهى. والظاهر أن النقل لا يمتنع فعلى هذا الاستثناء إنما هو من التزام النقل ، والمعنى أن النقل ملتزم إلا في هذه الكلمات ، فإنه لا يلتزم فيبقى أصل الجواز. وقال الشيخ : قال صاحب كتاب الأمر والنهي : إذا أردت الأمر من رأيت الصيد ، إذا أصبت رؤيته قلت : إرأه ، ولا ترأه ، وأرأياه ، ولا ترأياه ؛ لقلة هذا الحرف في كلامهم ، وإنما يحذفون الكلمة إذا كثر استعمالهم إياها لتخف عليهم.
انتهى. ومن هنا قال الشيخ : أطلق المصنف في قوله : من فروع الرؤية والرأي والرؤيا ؛ لأن الرأي لا يكون مصدرا ـ أيضا ـ لرأى التي بمعنى أصاب الرئة ، وجميع فروعه مهموز ، وإنما جاء الحذف في فروع ما يكون بمعنى الإبصار والعلم والاعتقاد. انتهى. وكأنه يريد بقوله : وإنما جاء الحذف لزوم الحذف ، وكذا يريد بقوله : وجميع فروعه مهموز ، أنه لا يجب ترك همزة ولا يريد أنه لا يجوز ترك الهمز ؛ لأن تخفيف الهمز لا يمكن منعه.
[١] انظر : المرجعين السابقين.
[٢] كذا في ديوانه ، وفي النسختين والتذييل «الصباح».
[٣]البيت من الكامل للحادرة واسمه قطبة من مفضلية له ، والشاهد : في قوله : بمرى هناك. بمعنى :م رأى ، وهو مفعل من رأى ، على التخفيف ، وانظره في : التذييل (٦ / ١٥٤ أ) ، والمساعد (٤ / ١٢٢) ، وديوانه (ص ٥٦).
[٤]انظر : التذييل (٦ / ١٥٤ أ) ، والمساعد (٤ / ١٢٢).
[٥]التذييل (٦ / ١٥٤ أ).