شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٥ - إبدال حرف اللين الثاني في مثل عيايل همزة
[إبدال حرف اللين الثاني في مثل : عيايل همزة]
قال ابن مالك : (فصل : إذا اكتنف طرفا اسم حرفي لين بينهما ألف ، وجب في غير ندور إبدال الهمزة من ثانيهما ، إن لم يكن بدلا من همزة ولا مفصولا من الطّرف لفظا أو تقديرا ، ولا يختصّ هذا الإعلال بواوين في جمع خلافا للأخفش).
______________________________________________________
غير مرضيّ ؛ لأن العارض لا اعتداد به.
ومن فروع هذه المسألة أنك إذا سمّيت رجلا بورقا ثم جمعته تصحيحا فإنك تقول فيه : ورقاوون [١] بالواو ، كما تقدم ذلك أول الكتاب ؛ فهل يجوز بدل مثل هذه الواو؟ مذهب الجمهور : لا يجوز ؛ لأن الضمة عارضة كضمة الإعراب لزوالها في حالتي النصب والجر. قيل : وقد أجاز بعضهم ذلك ؛ لأن الضمة ليست ضمة الإعراب [٢] ، واعلم أن هذا الفصل الذي فرغ منه قد اشتمل على ذكر إبدال الهمزة من حروف العلّة وجوبا في ثلاثة مواضع وهي باب : كساء ورداء ، وباب :قائم وبائع ، وباب : أواصل وأويصل ونحوهما.
قال ناظر الجيش : هذا موضع رابع من المواضع التي يجب فيها إبدال حرف العلّة همزة ، والمراد بما ذكره كل جمع لرباعي اكتنف ألفه لينان ، فإن حرف اللين الثاني الواقع بعد ألف الجمع تبدل همزة ، كما لو سميت بنيف ثم كسّرته ، فإنك تقول فيه : نيائف [٣] ، وكذا : أوّل حيث تقول فيه : أوائل [٤] ، فقد اكتنف طرفا نيائف ـ
[١]التذييل (٦ / ١٤٣ ب).
[٢]المرجع السابق (٦ / ١٤٤ أ).
[٣]ينظر : الأشموني (٤ / ٢٨٩).
[٤]هذا مذهب الجمهور إلا أبا الحسن الأخفش فإن كان لا يهمز من ذلك إلا ما كانت الألف منه بين واوين ، ويجعل ذلك نظيرا للواوين إذا اجتمعا في أوّل الكلمة ، فكما أنك تهمز الأولى منهما ، للعلة التي تقدم ذكرها ، فكذلك تهمز الواو الآخرة في أوائل وأمثاله ولا يرى مثل ذلك إذا اجتمعت ياءان أو واو وياء ، ويقول : لأنه إذا التقى الياءان أو الياء والواو أولا نحو : يين اسم موضع ، و: ويل ، ويوم لم يلزم الهمز فكذلك لا يهمز عنده مثل : سيائق وسيائد). الممتع (١ / ٣٣٧) ، وقال الأشموني (٤ / ٢٨٩) :«واعلم أن ما اقتضاه إطلاق الناظم هو مذهب الخليل وسيبويه ومن وافقهما ، وذهب الأخفش إلى أن الهمزة في الواوين فقط ولا يهمز في الياءين ولا في الواو مع الياء ، فيقول : نيايف ، وسياود ، وصوايد :