شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٧ - الإلحاق بالتضعيف
[الإلحاق بالتضعيف]
قال ابن مالك : (ويقارب الاطّراد الإلحاق بتضعيف ما ضعّفت العرب مثله ؛ فلا يلحق بتضعيف الهمزة ، ولا بتضعيفين متّصلين لإهمال العرب لذلك فإن قصد التّدرّب ؛ فلا بأس به ، ولو كان إلحاقا بأعجمي أو بناء مثل منقوص وفاقا لأبي الحسن بشرط اجتناب ما اجتنبت العرب من تأليف أو هيئة).
______________________________________________________
الآخر ، وهما بابان متباينان يجري في أحدهما ما لا يجري في الآخر. ذهب سيبويه وجماعة إلى أنهما باب واحد ، وذهب الجرمي [١] إلى أنهما بابان وهو قول أبي العباس. قال سيبويه : إذا أردت أن تبني من قال وباع مثل : إبل قلت : قول وبيع [٢] ، قال أبو العباس : وأرى بناء ذلك خطأ ؛ لأن العرب لم تبن من المعتل على مثال فعل ، والصحيح جنس والمعتل جنس ، ولا أبني فيعلا نحو : سيّد من الصحيح لاختصاصه بالمعتل ، ولا أبني من المعتل مثالا على افعوعل ويبنى منه على أفعالات ، وسيبويه والخليل يبنيانه من الأول [٣].
قال ناظر الجيش : لما ذكر أن الإلحاق في غير تدرّب وامتحان لا يكون إلا بسماع ، وعرف من كلامه أن إلحاق الكلمة بأخرى دون تنوين الأمرين لا يجوز ، وكان هذا الكلام مطلقا شاملا لكل صورة تفرض من صور الإلحاق ، أشار الآن بهذا الذي ذكره إلى ما هو كالاستثناء مما تقدم ، وكأنه قال : لا يجوز الإلحاق دون الأمرين المذكورين ، إلا إذا كان الإلحاق بتضعيف ؛ فإنه يجوز كثيرا كثرة تقارب الاطراد ، ولكنه لا يلحق رتبة الاطراد ، يعني أنه لا يقاس ، وعلم من ذلك أن الإلحاق بغير تضعيف باق على الحكم المذكور أوّلا ، وهو عدم جوازه ، فالذي يقارب الاطراد إنما هو الإلحاق بالتضعيف ، كما إذا ألحقنا بجعفر من : قرد أو : ضرب أو : خرج ، فنقول : قردد وضربب [٤] وخرجج ، وإنما جاز هذا دون ـ
[١]والمبرد. التذييل (٦ / ١٣٢ ب) ، والمساعد (٤ / ٧٦).
[٢]الكتاب (٢ / ٣٦٨).
[٣]ينظر : التذييل (٦ / ١٣٢ ب) ، والمساعد (٤ / ٧٦) ، والارتشاف (١ / ١١٤ ـ ١١٥).
[٤]ينظر : الكتاب (٤ / ٣٠٩ ـ ٣٢٦ ، ٤٠١) ، والممتع (١ / ٥٢ ، ٨٧ ، ٢٠٥ ، ٢٠٧ ، ٢٠٨) ، :