شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢ - تصغير ما دلّ على جمع
[تصغير ما دلّ على جمع]
قال ابن مالك : (فصل : تصغّر أسماء الجموع وجموع القلّة ، ولا يصغّر جمع كثرة تصغير مشاكله من الآحاد خلافا للكوفيّين بل مع الرّدّ إلى تكسير قلّة ، أو تصحيح مفرد المذكور إن كان لمذكّر عاقل مطلقا ، وإلّا فجمع تصحيح الإناث مطلقا ، وإن كان جمعا مكسرا على واحد مهمل وله واحد مستعمل ردّ إليه لا إلى المهمل القياسي ، خلافا لأبي زيد ، فإن لم يكن له واحد مستعمل ردّ إلى المهمل القياسيّ ، وعومل معاملة مستعمل ، وسريّيل في سراويل أجود من سريّيلات ، ويقال في ركب وسفر : ركيب وسفير ، لا رويكبون ، ومسيفرون خلافا لأبي الحسن).
______________________________________________________
الشّرح : أشار ابن مالك إلى تصغير أسماء الجمع وجمع القلة بأنه يصغر على لفظه مثل قوم ورهط وأكلب وأرغفة ، تمر ، وغلمة فتصغر على لفظها فتقول :قويم ، ورهيط ، وأكيلب ، وأريغفة ، وتمير ، وغليمة ، وأجيمال في أجمال ونحو ذلك ، أما جمع الكثرة فلا يصغر على لفظه ؛ لأن الصيغتين متنافيتان وضعا فلا يجمع بينهما ، خلافا [١] للكوفيين محتجين بأصيلان تصغير أصلان جمع أصيل ، وهذا مردود ؛ لأنه لو كان كذلك لقيل : أصيلين ، ولا يصغر إلا مع الرد إلى جمع القلة مثل فلوس تصغيرها أفيلس ، وفتيان فتيّة إن كان له جمع قلة أو تجمعه جمع مذكر إن كان لمذكر عاقل تقول في زيدون : زييدون ، وفي غلمان غليّمون.
مطلقا أي : سواء كان المفرد مما يجمع بالواو والنون كزيد أم لا كغلام ، وسواء أكان له جمع أم لا كغلمان ورجال فما له قلة يرد إليها ويصغر أو إلى المفرد ويصغر ثم يجمع بالواو والنون وما لا قلة له يتعين فيه الثاني [٢].
وإلّا فجمع تصحيح الإناث أي : بأن كان لمذكر غير عاقل كدراهم ، أو لمؤنث مطلقا كجوار ورسائل فإنه يرد إلى المفرد ويصغر ، ويجمع بالألف والتاء نحو :دريهمات ، وجويريات ، ورسيّلات مطلقا سواء أكان مكبره يجوز جمعه بالألف ـ
[١]الهمع (٢ / ١٨٩).
[٢]المساعد (٣ / ٥١٩).