سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٢٥ - العلاّمة المجلسي قدّس سرّه
الصوفية و المبدعين،و كان إماما في الجمعة و الجماعة،و هو الذي روّج الحديث و نشره سيّما في بلاد العجم،و ترجم لهم الأحاديث بالفارسية بأنواعها من الفقه و الأدعية و القصص و الحكايات المتعلقة بالمعجزات و الغزوات و غير ذلك ممّا يتعلق بالشرعيات،مضافا الى تصلبه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و بسط يد الجود و الكرم لكلّ من قصده،و قد كانت مملكة الشاه السلطان حسين لمزيد خموله و قلّة تدبيره محروسة بوجوده الشريف،فلمّا مات انقضّت أطرافها و بدا اعتسافها و أخذت من يده في تلك السنة بلدة قندهار،و لم يزل الخراب يستولي عليها حتّى ذهبت من يده،انتهى.
و من خصائص فضايله انّه كان المتصدّي لكسر أصنام الهنود في(دولتخانه) كما ذكره معاصره الأمير عبد الحسين الخواتونآبادي في وقايع جمادي الأولى من سنة ١٠٩٨ من تاريخه و قال صهره العالم الجليل الأمير محمّد صالح الخواتونآبادي في(حدائق المقرّبين)في ترجمة المجلسي بعد مدحه بعبارات رشيقة ما ملخّصه:
و حقوق جنابه المفضّل على هذا الدين من وجوه شتّى،أوضحها ستة وجوه:
أوّلها:انّه استكمل شرح الكتب الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار، و سهّل الأمر في حلّ مشكلاتها و كشف معضلاتها على سائر فضلاء الأقطار، و اكتفى بشرح والده على الفقيه حيث لم يشرحه،و أمرني أيضا بشرح الاستبصار فشرحته بيمن إشارته.
و ثانيها:انّه جمع ساير أحاديثنا المرويّة في مجلّدات بحاره الذي لم يكتب في الشيعة كتاب مثله.
و ثالثها:المؤلّفات الفارسية التي في غاية النفع و الثمرة للدنيا و الآخرة.
و رابعها:إقامة الجمعة و الجماعات و تشييده لمجامع العبادات.
و خامسها:الفتاوي و أجوبة مسائل الدين الصادرة منه التي كان ينتفع بها