سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٩ - أحوال بلال رحمه اللّه
بموالاتي له و تفضيلي ايّاه نعيم الأبد [١].
أقول:
٨٨٢ و روي: انّ بلالا أبى أن يبايع أبا بكر،و انّ عمر أخذ بتلابيبه و قال له:يا بلال هذا جزاء أبي بكر منك أن أعتقك فلا تجيء تبايعه؟فقال:إن كان أبو بكر قد أعتقني للّه فليدعني للّه،و إن كان أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا،و امّا بيعته فما كنت أبايع من لم يستخلفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و الذي استخلفه بيعته في أعناقنا الى يوم القيامة.
فقال له عمر:لا أبا لك لا تقم معنا،فارتحل الى الشام و توفّي بدمشق بباب الصغير، و له شعر في هذا المعنى:
اللّه لا بأبي بكر نجوت
و لو لا اللّه نامت على أوصالي الضّبع
اللّه بوّأني خيرا و أكرمني
و انّما الخير عند اللّه يتّبع
لا يلفينّي تبوعا كلّ مبتدع
فلست مبتدعا مثل الذي ابتدعوا
٨٨٣ المناقب: اوّل من يشفع من مؤمني الحبشة بلال [٢].
٨٨٤ روي: في قوله تعالى: «مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ» الآية،يعني بالشهداء عليّا و جعفرا و حمزة و الحسن و الحسين عليهم السّلام،هؤلاء سادات الشهداء،و الصالحين يعني سلمان و أبا ذر و المقداد و عمارا و بلالا و خبابا [٣].
إعانة بلال لفاطمة عليها السّلام في طحن الرحى و
٨٨٥ قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: رحمتها رحمك اللّه [٤].
٨٨٦ بصائر الدرجات:روي: انه لمّا قبض النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم امتنع بلال من الأذان،فقالت فاطمة عليها السّلام ذات يوم:انّي أشتهي أن أسمع صوت مؤذّن أبي بالأذان،فبلغ بلالا ذلك فأخذ في الأذان،فلمّا قال:اللّه أكبر اللّه أكبر،ذكرت أباها و أيّامه فلم تتمالك من
[١] ق:٧٥٣/٧٧/٦،ج:٣٣٨/٢٢.
[٢] ق:٣٠١/٥٥/٣،ج:٤٣/٨.
[٣] ق:٧٤/١٩/٩،ج:٣٨٩/٣٥.
[٤] ق:٢٣/٣/١٠،ج:٧٦/٤٣.