سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٠٥ - البزنط،
جاريته بأن تفرش له فراشه،فبات في ملحفته التي كان عليه السّلام ينام فيها [١].
٦٨٤ قرب الإسناد:عن أبي عيسى،عن البزنطي قال: بعث اليّ الرضا عليه السّلام بحمار له، فجئت الى صريا فمكثت عامّة الليل معه،ثمّ أتيت بعشاء،ثمّ قال:افرشوا له،ثم أتيت بوسادة طبريّة و مرادع و كساء قياصري و ملحفة مرويّ،فلمّا أصبت من العشاء قال لي:ما تريد أن تنام؟قلت:بلى جعلت فداك،فطرح عليّ الملحفة و الكساء ثمّ قال:بيّتك اللّه في عافية،و كنّا على سطح،فلمّا نزل من عندي قلت في نفسي:قد نلت من هذا الرجل كرامة ما نالها أحد قطّ،فإذا هاتف يهتف بي:
يا أحمد،و لم أعرف الصوت حتّى جاءني مولى له فقال:أجب مولاي،فنزلت فاذا هو مقبل اليّ فقال:كفّك،فناولته كفّي فعصرها ثمّ قال:انّ أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أتى صعصعة بن صوحان عائدا له،فلمّا أراد أن يقوم من عنده قال:يا صعصعة بن صوحان،لا تفتخر بعيادتي إيّاك و انظر لنفسك؛فكأنّ الأمر قد وصل إليك،و لا يلهينّك الأمل،استودعك اللّه و اقرأ عليك السلام كثيرا [٢].
٦٨٥ سؤاله الرضا عليه السّلام: قد وهب اللّه لك ابنين،فأيّهما عندك بمنزلتك التي كانت عند أبيك؟ [٣]
استقباله الرضا عليه السّلام الى القادسية و زيارته(قرانا له عليه السّلام فرأى في لم يكن أكثر مما في أيدينا أضعافه) [٤]. [٥]
[١] ق:١١/٣/١٢،ج:٣٦/٤٩.
[٢] ق:٧٩/١٣/١٢،ج:٢٦٩/٤٩.
[٣] ق:١٥/٣/٧،ج:٦٧/٢٣.
[٤] و بعث اليّ بزنفيلجة(فيها دنانير)صالحة و مصحف،...و كنت يوما وحدي ففتحت المصحف لأقرأ فيه، فلما نشرته نظرت في«لم يكن»فإذا فيها أكثر ممّا في أيدينا أضعافه.فقدمت على قراءتها فلم أعرف شيئا، فأخذت الدواة و القرطاس فأردت أن اكتبها لكي اسأل عنها،فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه منديل و خيط و خاتمه،فقال:مولاي يأمرك أن تضع المصحف في المنديل و تختمه و تبعث إليه بالخاتم.قال:ففعلت. (بصائر الدرجات ج ٥ ب ١١ ص ٨).
[٥] ق:١٤/٣/١٢،ج:٤٦/٤٩.