سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٣ - أميّة الثقفي
أميّة الثقفي
أميّة بن أبي الصّلت الثقفي،قيل:هو المراد من قوله تعالى: «وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنٰاهُ آيٰاتِنٰا فَانْسَلَخَ مِنْهٰا» [١]. [٢]
وفاته في سنة(٢) [٣].
أقول: أميّة بن أبي الصّلت،أمّه رقية بنت عبد شمس،كان من أهل الطائف، و كان من أكبر شعراء الجاهليّة،و كان ينظر في الكتب و يقرؤها،و حرّم الخمر و شكّ في الأوثان و التمس الدّين،و كان يطمع في النبوّة فلما بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حسده و قال:كنت أرجو أن أكونه.و أغلب شعره متعلّق بالآخرة.
٤٣٦ روي: أنّه استنشد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخته شعره من بعد موته،فأنشدته:
لك الحمد و النّعماء و الفضل ربّنا
و لا شيء أعلى منك جدّا و أمجدا
و هي قصيدة طويلة حتّى أتت على آخرها.ثمّ أنشدته قصيدته التي فيها:
وقف الناس للحساب جميعا
فشقيّ معذّب و سعيد
الى غير ذلك، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: آمن شعره و كفر قلبه.و أنزل اللّه فيه:
«وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ...» الآية. ذكر صاحب المنتقى وفاته في السنة الثانية كما في [٤]، و قيل:مات سنة(٩)في قصر من قصور الطائف،و ممّا قال في مرض موته:
كلّ عيش و إن تطاول دهرا
منتهى أمره الى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي
في رؤوس الجبال أرعى الوعولا
[١] سورة الأعراف/الآية ١٧٥.
[٢] ق:٣١٣/٤٨/٥،ج:٣٧٩/١٣. ق:٦٧٩/٦٧/٦،ج:٣٥/٢٢.
[٣] ق:٤٨٤/٤١/٦،ج:٩/٢٠.
[٤] ق:٤٨٤/٤١/٦،ج:٩/٢٠.