سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٨٩ - و الشيخ يوسف بن مطهّر الحليّ والد العلاّمة،
أقول:
١٥٤ عن دعوات الراونديّ عن ابن عبّاس قال: مكث يوسف في منزل الملك و زليخا ثلاث سنين ثمّ احتلم فراودته،فبلغنا و اللّه انها مكثت تخدمه سبع سنين على صدر قدميها و هو مطرق الى الأرض لا يرفع طرفه إليها مخافة من ربّه،فقالت يوما:ارفع طرفك اليّ و انظر اليّ،قال:أخشى العمى في بصري،قالت:ما أحسن عينيك!قال:هما أوّل ساقط على خدّي في قبري،قالت:ما أطيب ريحك!قال:لو شممت رائحتي بعد ثلاث لهربت منّي،قالت:لم لا تقرب منّي؟قال:أرجو بذلك القرب من ربّي،قالت:فرشي الحرير فقم و اقض حاجتي،قال:أخشى أن يذهب من الجنة نصيبي،قالت:أسلّمك الى المعذّبين،قال:إذا يكفيني ربّي؛ قلت:الظاهر انّ معنى احتلم أي بلغ الحلم و جرى عليه حكم الرّجال،
١٥٥ و منه الحديث: غسل الجمعة واجب على كل محتلم، أي بالغ مدرك،و يأتي في«خلق»عند ذكر عفو النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خبر في مكارم أخلاق يوسف،و في«حسن»ما يظهر أنّه لمّا كان في السجن كان يقوم على المريض،و يلتمس المحتاج؛أي يطلبه ليعينه؛و يوسّع على المحبوس [١].
الشيخ يوسف البحرانيّ:
الشيخ الأجلّ يوسف بن أحمد بن إبراهيم الدرازي البحرانيّ،عالم عابد فاضل محدّث كامل متتبع ماهر،من أفاضل فقهائنا المتبحرين،صاحب«الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة»،توفّي بكربلا المشرفة سنة(١١٨٦).
و الشيخ الجليل الفاضل الفقيه جمال الدين يوسف بن حاتم الشاميّ العامليّ
صاحب«الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم»و هو تلميذ المحقق الحلي رحمه اللّه.
و الشيخ يوسف بن مطهّر الحليّ والد العلاّمة،
جلالته أشهر من أن يحتاج الى البيان.
[١] ق:١٧٥/٢٨/٥،ج:٢٣٠/١٢.