سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٤ - إبراهيم الخليل عليه السّلام
و أسندت أمري إلى اللّه،و فوّضت أمري إلى اللّه»،فأوحى اللّه الى النار: «كُونِي بَرْداً» فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتّى قال: «وَ سَلاٰماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ» و انحطّ جبرئيل و جلس معه يحدّثه و هم في روضة خضراء و نظر إليه نمرود فقال:من اتّخذ الها فليتّخذ مثل اله إبراهيم،فقال عظيم من عظماء أصحاب نمرود:انّي عزمت على النار أن لا تحرقه،فخرج عمود من النار نحو الرجل فأحرقه [١].
بيان قوله: «إِنِّي سَقِيمٌ» و تأويل قوله: «هٰذٰا رَبِّي» و قوله: «بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ» [٢].
باب ارائته ملكوت السماوات و الأرض و سؤاله إحياء الموتى،و الكلمات التي
سأل ربّه و ما اوحي إليه و صدر عنه من الحكم [٣].
٦٦٠ الخصال:عن المفضّل بن عمر قال: سألت الصادق عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: «وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ» [٤]ما هذه الكلمات؟
قال:هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه،و هو انّه قال:يا ربّ أسألك بحق محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين الاّ تبت عليّ،فتاب اللّه عليه انّه هو التوّاب الرحيم.
فقلت له:يا بن رسول اللّه،فما يعني(عزّ و جلّ)بقوله: «فَأَتَمَّهُنَّ» قال:يعني فأتمهنّ الى القائم عليه السّلام اثنا عشر إماما،تسعة من ولد الحسين عليه السّلام...الخ.
٦٦١ الخصال: و لقوله تعالى: «وَ إِذِ ابْتَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمٰاتٍ» وجه آخر،فأمّا الكلمات فمنها ما ذكر،و منها:اليقين لقوله تعالى: «وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» [٥]،و منها:
[١] ق:١٢٠/٢١/٥،ج:٣٢/١٢.
[٢] ق:١٢٥/٢١/٥ و ١١٩،ج:٥٣/١٢ و ٤٩. ق:٢١/٤/٥ و ٢٣،ج:٧٩/١١ و ٨٧.
[٣] ق:١٢٧/٢٢/٥،ج:٥٦/١٢.
[٤] سورة البقرة/الآية ١٢٤.
[٥] سورة الأنعام/الآية ٧٥.