سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٣ - أبو أيوب الأنصاري
و أخوه جميل بن درّاج وجه الطائفة.
أبو أيوب الأنصاري:
أبو أيّوب الصحابيّ الخزرجي،من بني النجّار،شهد العقبة و بدرا و سائر المشاهد،و عليه نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قدم المدينة،و شهد مع أمير المؤمنين عليه السّلام مشاهده كلّها،و كان على مقدّمته يوم النهروان و عقد عليه السّلام له عشرة آلاف حين أراد العود الى صفّين،فقتل عليه السّلام [١].
٤٧٣ : نزول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على أبي أيوب و أم أيوب بالمدينة،و لم يكن بالمدينة أفقر من أبي أيوب لمّا نزل به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فانقطعت قلوب الناس حسرة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كانت أمّه عمياء فتمنّت أن يكون لها عين تبصر بها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فوضع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كفّها على وجهها فانفتحت عيناها،و كان هذا أول معجزة منه في المدينة [٢].
٤٧٤ : و كان أبو أيوب له منزل أسفل،و فوق المنزل غرفة،فكره أن يعلو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال:يا رسول اللّه،بأبي أنت و أمّي،العلوّ إليك أحبّ أم السفل فانّي أكره أن أعلو فوقك.فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:السفل أرفق بنا لمن يأتينا.قال أبو أيوب:فكنّا في العلوّ أنا و أمي،فكنت إذا استقيت الدّلو أخاف أن يقع منه قطرة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كنت أصعد و أمي الى العلوّ خفيّا من حيث لا يعلم و لا يحسّ بنا،و لا نتكلم الاّ خفيا،و كان إذا نام(عليه الصلاة و السلام)لا نتحرّك،و ربما طبخنا في غرفتنا فنجيف الباب على غرفتنا،مخافة أن يصيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دخان، و لقد سقطت جرّة لنا و اهريق الماء،فقامت أمّ أيوب الى قطيفة لم يكن لنا و اللّه غيرها،فألقتها على ذلك الماء تستنشف به مخافة أن يسيل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن ذلك شيء [٣].
[١] ق:٦٩٦/٦٤/٨،ج:١٢٧/٣٤.
[٢] ق:٤٣٠/٣٧/٦،ج:١٢١/١٩.
[٣] ق:٤٢٧/٣٧/٦،ج:١٠٩/١٩.