سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٩٥ - أبو أيوب الأنصاري
الهامدة [١]و بيوت الشعر البالية،حتى جاءكم اللّه بأمير المؤمنين عليه السّلام،فصدع بالحقّ و نشر العدل،و عمل بما في الكتاب،يا قوم فاشكروا نعمة اللّه عليكم و لا تولّوا مدبرين،و لا تكونوا كالذين قالوا سمعنا و هم لا يسمعون،اشحذوا السيوف و استعدّوا لجهاد عدوّكم،فإذا دعيتم فأجيبوا،و إذا أمرتم فاسمعوا و اطيعوا،و ما قلتم فليكن ما أضمرتم عليه،تكونوا بذلك من الصادقين [٢].
٤٧٧ عن أبي أيّوب قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: انّك تقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين بعدي مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [٣].
٤٧٨ بشارة المصطفى:بإسناده عن إبراهيم بن علقمة و الأسود قالا: أتينا أبا أيّوب الأنصاري فقلنا:يا أبا أيّوب،انّ اللّه(عزّ و جلّ)اكرمك بنبيّك حيث كان ضيفا لك صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فضيلة من اللّه(عزّ و جلّ)فضّلك بها،فأخبرنا عن مخرجك مع عليّ تقاتل أهل لا اله الاّ اللّه.فقال أبو أيوب:فانّي أقسم لكم باللّه(عزّ و جلّ)،لقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معي في هذا البيت الذي أنتم معي فيه و ما في البيت غير رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم معي،و عليّ عليه السّلام جالس عن يمينه و أنا جالس عن يساره،و أنس بن مالك قائم بين يديه،إذ حرّك الباب،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:يا أنس انظر من بالباب.
فخرج أنس فنظر،فإذا هو عمّار بن ياسر،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:افتح لعمّار الطيّب،فدخل عمّار فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فرحّب صلّى اللّه عليه و آله و سلّم به،ثمّ قال له:
يا عمّار،انّه سيكون بعدي في أمّتي هناة [٤]حتى يختلف السيف فيما بينهم،و حتّى يقتل بعضهم بعضا،و حتّى يتبرّء بعضهم من بعض،فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني،يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام،فإذا سلك الناس كلّهم واديا
[١] الهامدة أي البالية.
[٢] ق:٧٠٢/٦٤/٨،ج:١٥٦/٣٤.
[٣] ق:١٥٠/٤١/٩،ج:٣٢٥/٣٦. ق:٢٦٨/٥٧/٩،ج:٣٨/٣٨.
[٤] هناة:شرور و فساد،شدائد و أمور عظام.(لسان العرب).