سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٢ - الإنسان
باب ما به قوام بدن الإنسان و أجزائه،و تشريح أعضائه و منافعها [١].
٤٥٠ المناقب: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن العالم العلويّ فقال:صور عارية من المواد، عالية عن القوّة و الاستعداد،تجلّى لها فأشرقت،و طالعها فتلألأت،و ألقى في هويّتها مثاله فأظهر عنها أفعاله،و خلق الإنسان ذا نفس ناطقة،إن زكّاها بالعلم فقد شابهت جواهر أوايل عللها،و إذا اعتدل مزاجها و فارقت الأضداد،فقد شارك بها السبع الشداد [٢].
باب قصص يونس و أبيه متّى [٣].
قال اللّه تعالى في الصّافات: «وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ» [٤]الى قوله تعالى: «وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ* فَآمَنُوا فَمَتَّعْنٰاهُمْ إِلىٰ حِينٍ» [٥].
أقول: كان يونس رسولا بأرض نينوى من أرض موصل.
٤٥١ روي: انّه لمّا سافر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى الطائف،قعد بنو عمرو على طريقه صفّين فجعل لا يرفع رجليه الاّ رضخوه بالحجارة،حتى أدموا رجليه،فخلص منهم و هما تسيلان دما، فجاء الى حائط من حيطانهم فاستظلّ في ظلّ نخلة منه و هو مكروب موجع،فإذا في الحائط عتبة و شيبة ابنا ربيعة،فأرسلا إليه غلاما لهما يدعى عداس معه عنب، و هو نصرانيّ من أهل نينوى،فلمّا جاءه قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:من أيّ أرض أنت؟قال:من أهل نينوى.قال:من مدينة العبد الصالح يونس بن متى،فقال له عداس:و ما يدريك من يونس بن متى؟فقال:أنا رسول اللّه،و اللّه تعالى أخبرني خبر يونس بن متى،فلمّا أخبره بما أوحى اللّه تعالى إليه من شأن يونس خرّ عداس
[١] ق:٤٧١/٤٣/١٤،ج:٢٨٦/٦١.
[٢] ق:٤٦٤/٩٢/٩،ج:١٦٥/٤٠.
[٣] ق:٤٢٢/٧٥/٥،ج:٣٧٩/١٤.
[٤] سورة الصافّات/الآية ١٣٩ و ١٤٠.
[٥] سورة الصافّات/الآية ١٤٧ و ١٤٨.