سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٢ - إبراهيم الخليل عليه السّلام
من كسوة الجنة و يحلّى من حليّها و يسيل له ميزاب من ذهب من الجنة [١].
في انّه و إسماعيل يدعيان يوم القيامة و يكسيان حلّة بيضاء [٢].
٦٥٤ نوادر الراونديّ:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أوّل من قاتل في سبيل اللّه إبراهيم الخليل، حيث أسرت الروم لوطا،فنفر إبراهيم عليه السّلام و استنقذه من أيديهم [٣].
كان إبراهيم عليه السّلام غيورا و مضيافا،فنزل عليه قوم و لم يكن عنده شيء،جعل اللّه له الرمل جاورس،و الحجارة المدوّرة شلجما،و المستطيلة جزرا،و حوّل له الرمل أيضا دقيقا.
٦٥٥ الكافي:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ إبراهيم عليه السّلام كان أبا أضياف،فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم و أغلق بابه و أخذ المفاتيح يطلب الأضياف،و انّه رجع الى داره فاذا هو برجل أو شبه رجل في الدار،فقال له:يا عبد اللّه،بإذن من دخلت هذه الدار؟قال:دخلتها بإذن ربّها،يردّد ذلك ثلاث مرّات.
فعرف إبراهيم عليه السّلام انّه جبرئيل عليه السّلام،فحمد ربّه ثمّ قال:أرسلني ربّك الى عبد من عبيده يتّخذه خليلا،قال إبراهيم عليه السّلام:فأعلمني من هو أخدمه حتّى أموت.
فقال:فأنت هو.قال:و لم ذلك؟قال:لأنّك لم تسأل أحدا شيئا قطّ و لم تسئل شيئا قطّ فقلت لا.
٦٥٦ الكافي:عن أبي جعفر عليه السّلام قال: انّ اللّه اتّخذ إبراهيم عليه السّلام عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا، و اتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا،و اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه خليلا،و اتّخذه خليلا قبل أن يتّخذه إماما،فلمّا جمع له هذه الأشياء و قبض يده،قال له:يا إبراهيم «إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً» [٤]،فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السّلام قال:يا ربّ و من
[١] ق:٥٣٢/١٠٦/٩،ج:١٠٦/٤١.
[٢] ق:٢٨٥/٥١/٣،ج:٣٢٨/٧. ق:١١١/٢٠/٥،ج:٦/١٢.
[٣] ق:١١٢/٢٠/٥،ج:١٠/١٢.
[٤] سورة البقرة/الآية ١٢٤.