سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٢٧ - البيت المعمور
وفاتهم.و المراد بالرجال:إمّا الأئمة عليهم السّلام أو خواص شيعتهم أو الأعمّ.
قال الطبرسيّ رحمه اللّه: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها،و هي المساجد في قول ابن عبّاس و غيره،و يعضده قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
المساجد بيوت اللّه في الأرض و هي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض.
و قيل: اي بيوت الأنبياء عليهم السّلام،ثمّ أيّده بما مرّ من رواية أنس،ثمّ قال:و يعضده قوله تعالى: «إِنَّمٰا يُرِيدُ اللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» [١]و قوله: «رَحْمَتُ اللّٰهِ وَ بَرَكٰاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ» [٢]فالإذن برفع بيوت الأنبياء و الأوصياء عليهم السّلام مطلق،و المراد بالرفع:التعظيم،و رفع القذر من الأرجاس و التطهير من المعاصي و الأدناس، و قيل: المراد.برفعها:رفع الحوائج فيها إلى اللّه، و «يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ» أي يتلى فيها كتابه أو أسماؤه الحسنى،انتهى [٣].
٩٨١ و في حديث قتادة و أبي جعفر عليه السّلام قال قتادة: و اللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدام ابن عبّاس،فما اضطرب قلبي قدّام أحد منهم كما اضطرب قدّامك.فقال أبو جعفر عليه السّلام:أ تدري أين أنت؟بين يدي «بُيُوتٍ أَذِنَ اللّٰهُ أَنْ تُرْفَعَ» الآية،فأنت ثمّ و نحن أولئك.قال:صدقت جعلني اللّه فداك،و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين [٤].
في انّه لا يدخلها الجنب [٥].
ذكر ما يتعلق بقوله تعالى: «لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ» [٦].و الطعن
[١] سورة الأحزاب/الآية ٣٣.
[٢] سورة هود/الآية ٧٣.
[٣] ق:٦٨/١٩/٧،ج:٣٢٧/٢٣.
[٤] ق:١٠٢/٢٠/١١،ج:٣٥٧/٤٦.
[٥] ق:١٤١/٢٧/١١،ج:١٢٩/٤٧.
[٦] سورة الأحزاب/الآية ٥٣.