سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢١٨ - بئر معونة،
شديدا،فقال علي عليه السّلام:من يرجع الى عسكرنا فيأتينا بدلو ورشا؟فقال أصحابه:
من يستطيع ذلك،فاتّزر بمئزر و نزل في القليب،و ما زاد القهقهة الاّ علوّا، و جعل عليه السّلام ينحدر في مراقي القليب اذ زلّت رجله فسقط فيه،سمعنا وجبة شديدة و اضطرابا و غطيطا كغطيط المجنون،ثمّ نادى عليّ عليه السّلام:اللّه أكبر اللّه أكبر،أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه،هلمّوا قربكم فأفعمها و أصعدها على عنقه شيئا فشيئا،و مضى بين أيدينا فلم نر شيئا [١].
بئر عبادان:
٥١٢ الخرايج:يروى: انّ من قال عندها:بحقّ عليّ عليه السّلام،يفور الماء من قعرها الى رأسها، و لا يفور بذكر غيره و بحقّ غيره.
بئر معونة،
بضمّ العين،قرب المدينة،نزل قوله تعالى: «وَ لاٰ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَمْوٰاتاً...» [٢]الآية في شهدائها،و هم جمع كثير من قرّاء أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقرب من سبعين،منهم:عامر بن فهيرة و نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ و أميرهم المنذر بن عمرو،بعثهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الى بئر معونة في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد ليعلّموا الناس القرآن و العلم، فقتلهم جميعا عامر بن الطفيل،فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من ذلك وجدا شديدا و قنت عليهم شهرا [٣].
باب أنّهم عليهم السّلام الماء المعين و البئر المعطّلة و القصر المشيد [٤].
فيه البئر المعطّلة:الامام الصّامت،و القصر المشيد:الامام الناطق،قال الشاعر:
بئر معطّلة و قصر مشرف
مثل لآل محمّد مستطرف
[١] ق:٥٢٤/١٠٥/٩،ج:٧٠/٤١.
[٢] سورة آل عمران/الآية ١٦٩.
[٣] ق:٥١٧/٤٣/٦،ج:١٤٩/٢٠. ق:٤٨٧/٤٢/٦،ج:٢١/٢٠.
[٤] ق:١١١/٣٧/٧،ج:١٠٠/٢٤.