سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٨ - أحوال بلال رحمه اللّه
و قال آخر:الحمد للّه الذي لم يعش والدي الى هذا اليوم [١].
و في رواية أخرى: قال الحرث بن هشام:أما وجد محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم غير هذا الغراب الأسود؟و قال سهيل بن عمرو و أبو سفيان ما قالا.
فأتى جبرئيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فأخبره بما قالوا،فدعاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و سألهم عمّا قالوا،فأقرّوا به و نزلت الآية،أي قوله تعالى: «إِنّٰا خَلَقْنٰاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثىٰ» [٢]و زجرهم عن التفاخر بالأنساب،و الازدراء بالفخر و التكاثر بالأموال [٣].
٨٧٨ المناقب: خبر بلال و جمانة،و هي التي ضربته ضربة ألقي على الأرض،فرآه سلمان و صهيب ملقى على وجه الأرض ميّتا و الدم يجري من تحته،فأخبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك،فصلّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ركعتين و دعا بدعوات،و أخذ كفّا من الماء فرشّه على بلال فوثب قائما و جعل يقبّل قدم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٤].
٨٧٩ الصادقي عليه السّلام: رحم اللّه بلالا فانّه كان يحبّنا أهل البيت.
٨٨٠ من لا يحضره الفقيه: و انّه كان عبدا صالحا:فقال:لا أؤذّن لأحد بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فترك يومئذ حيّ على خير العمل [٥].
٨٨١ تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام: في انّ بلالا كان يعظّم أمير المؤمنين عليه السّلام و يوقّره أضعاف توقيره لأبي بكر،فقيل له في ذلك مع انّ أبا بكر كان مولاه الذي اشتراه و أعتقه من العذاب،فأجاب من ذلك بأحسن جواب،فكان فيما قال:انّ حقّ عليّ عليه السّلام أعظم من حقّه،لأنّه أنقذني من رقّ العذاب الذي لو دام عليّ و صبرت عليه لصرت الى جنات عدن،و عليّ عليه السّلام أنقذني من رقّ العذاب الأبد و أوجب لي
[١] ق:٦٠١/٥٦/٦،ج:١١٩/٢١.
[٢] سورة الحجرات/الآية ١٣.
[٣] ق:٦٨٤/٦٧/٦،ج:٥٤/٢٢.
[٤] ق:٦٨٩/٦٧/٦،ج:٧٨/٢٢.
[٥] ق:٧٠٥/٦٧/٦،ج:١٤٢/٢٢.