سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٧٥ - الجنّ و دعبل
محمد عليهم السّلام هل لك أن توجر و تسلّم عليه؟فقلت:بلى،فأدخلني من هذه الحيطان و هو يمشي أمامي،فلمّا أن سار غير بعيد نظرت فلم أر شيئا و غشي عليّ فبقيت مغشيّا عليّ لا أدري أين أنا من أرض اللّه حتّى كان الآن،فإذا قد أتاني آت و حملني و أخرجني الى الطريق،فأخبرت أبا عبد اللّه عليه السّلام بذلك فقال:ذلك الغوال أو الغول نوع من الجنّ يغتال الإنسان،فإذا رأيت الواحد فلا تسترشده،و ان أرشدكم فخالفوه،و إذا رأيته في خراب و قد خرج عليك أو في فلاة من الأرض فأذّن في وجهه و ارفع صوتك و قل«سبحان الذي جعل في السماء نجوما و رجوعا للشياطين»الدعاء [١].
حكايات كثيرة من الجنّ نقلت من الدرّ المنثور، و فيها عوذة تقرء في الوادي المخوفة من الجن،و ما يتعلّق بقوله تعالى: «وَ أَنَّهُ كٰانَ رِجٰالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجٰالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزٰادُوهُمْ رَهَقاً» [٢]. [٣]
١٥٢١ حكاية من قتل ثعبانا أو حيّة فاختطفه الجنّ و اجتمع عليه جمّ كثير منهم و ادّعوا عليه قتل والدهم و ولدهم و قريبهم فذهبوا به الى شيخ قد أسنّ منهم و قصّوا عليه القصّة فقال:اذهبوا به الى المكان الذي أخذتموه منه و خلّوا سبيله،فانّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: من تزيّى بغير زيّه فدمه هدر [٤].
الجنّ و دعبل
أقول: نقل هذه الحكاية المجلسي عن أبيه عن الشيخ بهاء الدين عن المولى الفاضل جمال الدين محمود عن أستاده العلاّمة الدواني عن بعض أصحابه،ثمّ قال
[١] ق:٥٩٣/٩٢/١٤،ج:١٠٩/٦٣.
[٢] سورة الجنّ/الآية ٦.
[٣] ق:٥٩٥/٩٢/١٤،ج:١١٥/٦٣.
[٤] ق:٥٩٧/٩٢/١٤،ج:١٢٦/٦٣.