سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٩٠ - جعدة بن هبيرة
الحسين عليه السّلام،و أبوهما شرك في دم أمير المؤمنين عليه السّلام.
جعدة بن هبيرة
١٣٥٩ جعدة بن هبيرة المخزومي:ابن أخت أمير المؤمنين عليه السّلام.قال ابن أبي الحديد:
أمره أمير المؤمنين عليه السّلام أن يخطب الناس يوما،فصعد المنبر فحصر و لم يستطع الكلام،فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فتسنم ذروة المنبر فخطب خطبة طويلة هذه الكلمات منها:ألا انّ اللسان بضعة من الإنسان،فلا يسعده القول إذا امتنع، و لا يمهله النطق إذا اتّسع،و انّا لأمراء الكلام و فينا تنشّبت عروقه،و علينا تهدّلت غصونه،و اعلموا رحمكم اللّه انّكم في زمان القائل بالحقّ فيه قليل،و اللسان عن الصدق كليل،و اللازم للحقّ ذليل،أهله معتكفون على العصيان،مصطلحون على الإدهان [١]،فتاهم عارم [٢]و شائبهم آثم و عالمهم منافق و قاريهم مماذق [٣]،لا يعظّم صغيرهم كبيرهم،و لا يعول غنيّهم فقيرهم [٤].
كفاية الأثر في النصوص: رواية يحيى بن جعدة بن هبيرة عن الحسين عليه السّلام [٥].
أقول: جعدة بن هبيرة،أمّه أم هاني بنت أبي طالب،و كان أمير المؤمنين عليه السّلام خاله،و هو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان:انّما لك هذه الشدّة في الحرب من قبل خالك.فقال له جعدة:لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك.و من شعره في ذلك:
أبي من بني مخزوم إن كنت سائلا
و من هاشم أمّي لخير قبيل
فمن ذا الذي يبأى عليّ بخاله
كخال عليّ ذي النّدى و عقيل
و هو الذي
١٣٦٠ قالت أمّ كلثوم ليلة قتل أمير المؤمنين عليه السّلام: مر جعدة فليصلّ بالناس،
[١] أي المداهنة.
[٢] أي قليل الأدب.
[٣] أي غير مخلص.
[٤] ق:٧١٥/٦٦/٨،ج:٢٢٤/٣٤.
[٥] ق:١٦٢/٤٢/٩،ج:٣٨٤/٣٦.