سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٦ - تفسير«أمم أمثالكم»
٣٠٨ : لمّا فرض اللّه في ليلة المعراج لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و امّته خمسين صلاة،قال موسى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:إنّ أمّتك آخر الأمم و أضعفها لا تستطيع أن تقوم بخمسين صلاة،فارجع الى ربّك فاسأله التخفيف، الى أن قال الصادق عليه السّلام: جزى اللّه موسى عليه السّلام عن هذه الأمّة خيرا [١].
باب فضايل أمّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و ما أخبر بوقوعه فيهم و نوادر أحوالهم [٢].
فيه تفسير قوله تعالى: «وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ» [٣]. [٤]
باب افتراق الأمّة بعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على ثلاث و سبعين فرقة [٥].
تفسير«أمم أمثالكم»
قوله تعالى في الأنعام: «وَ مٰا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لاٰ طٰائِرٍ يَطِيرُ بِجَنٰاحَيْهِ إِلاّٰ أُمَمٌ أَمْثٰالُكُمْ» [٦].قال الرازيّ،قال الفرّاء:يقال لكلّ صنف من البهائم أمّة،و
٣٠٩ جاء في الحديث: «لو لا أنّ الكلاب أمّة تسبّح لأمرت بقتلها» فجعل الكلاب أمّة؛إذا ثبت هذا فنقول:الآية دلّت على أنّ هذه الدوابّ و الطيور أمثالنا،و ليس فيها ما يدلّ على انّ هذه المماثلة في أيّ المعاني حصلت،و لا يمكن أن يقال:المراد حصول المماثلة من كلّ الوجوه،فاختلف الناس في تفسير الأمر الذي حكم اللّه فيه بالمماثلة بين البشر و بين الدوابّ و الطيور،و ذكروا فيه أقوالا،الأول:نقل
[١] ق:٣٧٨/٣٣/٦-٣٨٢،ج:٣٣٠/١٨-٣٤٨.
[٢] ق:٧٧٩/٨١/٦،ج:٤٤١/٢٢.
[٣] سورة البقرة/الآية ١٤٣.
[٤] ق:٧٨٠/٨١/٦،ج:٤٤٣/٢٢. ق:٦٩/٢٠/٧،ج:٣٣٣/٢٣.
[٥] ق:٢/١/٨،ج:٢/٢٨.
[٦] سورة الأنعام/الآية ٣٨.