سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩١ - إبراهيم بن العبّاس
رأى من دلائل الرضا عليه السّلام و مع ذلك مات على الشكّ [١].
٦٦٨ الكافي:عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللّه بن جندب،قال: كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلّمت عليه،و كان مصابا باحدى عينيه،و إذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم،فقلت له:قد أصبت بأحدى عينيك و أنا و اللّه مشفق على الأخرى،فلو قصرت من البكاء قليلا،فقال:لا و اللّه يا أبا محمد،ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة،فقلت:لمن دعوت؟قال:دعوت لإخواني،لأنّي سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:من دعا لأخيه بظهر الغيب وكّل اللّه به ملكا يقول:(و لك مثلاه)،فأردت أن أكون إنّما أدعو لإخواني و يكون الملك يدعو لي لأنّي في شكّ من دعائي لنفسي و لست في شكّ من دعاء الملك [٢].
إبراهيم بن العبّاس
له مدائح كثيرة في الرضا عليه السّلام أظهرها ثمّ اضطرّ الى أن سترها و تتبّعها و أخذها من كلّ مكان.
٦٦٩ عيون أخبار الرضا عليه السّلام: لما ولّي الرضا عليه السّلام العهد،خرج إليه إبراهيم بن العباس و دعبل ابن علي رحمه اللّه،و كانا لا يفترقان،و زرين بن علي أخو دعبل،فقطع عليهم الطريق، فالتجأوا الى أن ركبوا الى بعض المنازل حميرا كانت تحمل الشوك،فقال إبراهيم:
أعيدت بعد حمل الشوك
أحمالا من الخزف
نشاوى لا من الخمرة
بل من شدّة الضعف
الى آخره.
٦٧٠ عيون أخبار الرضا عليه السّلام: لمّا وصل إبراهيم بن العباس و دعبل بن علي الى الرضا عليه السّلام و قد بويع له بالعهد،أنشده دعبل:
[١] ق:١٩/٣/١٢،ج:٦٥/٤٩.
[٢] ق:٢٨٤/٤١/١١،ج:١٧٢/٤٨.